|
«محلة المهاترة» في طرابلس تقع في قلب المدينة القديمة وتضم مواقع ومنشآت أثرية تعود إلى حقبات تاريخية عديدة مرت على المدينة من أبرزها القلعة الأثرية؟
وبالرغم من هذا الغنى إلاّ ان المحلة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
مصطفى صلاح الدين كبارة
وفي إطار تسليط الضوء على المناطق العشر التي يتألف منها نسيج طرابلس التقت «التمدن» مختار «المهاترة» مصطفى محمد صلاح الدين كبارة والذي إستهل حديثه بالقول:
«تمتد «المهاترة» من طلعة الرفاعية عند أول «دخلة سوق العطارين» (يميناً) وصولاً إلى طلعة «سوق السمك» حيث تضم المنطقة الشهيرة بأدراجها وزقاقاتها الدرج الأهم والأطول الموصل إلى قلعة طرابلس.
وكانت تسمى المنطقة «أدراج «المهاترة»»، وفيها الكثير من المواقع الأثرية مثل «عقبة الدلبة» التي كان اسمها الأساسي «عقبة خضر آغا».
وتعود تسمية «المهاترة» تاريخياً إلى كونها كانت مكاناً لتجميع السلاح، ولأن أهلها كانوا شديدي البأس».
زقاق «مقام سيدي الرفاعي» وزقاق «الأسرار»
أضاف: «في منتصف الدرج الكبير يقع زقاقان، الأول (على اليمين) يسمى «زقاق المدرسة الرفاعية ومقام سيدي الرفاعي»، والثاني (على اليسار) «زقاق الأسرار» الذي يعرف بزقاق النشار» نسبة إلى سكانه من آل النشار الذين قدموا إليه من بلدة عيات العكارية، وهذا الزقاق يضم «المدرسة العجمية» المهملة والتي طواها النسيان».
بيوت قديمة بوضع سيء
وأوضح «ان «المهاترة» غنية بالبيوت القديمة المأهولة من سكان ليسوا من أهلها الأصليين، ووضعها، كما باقي مناطق المدينة القديمة سيء جداً، فالدولة تهمل كعادتها ولا تعمِّر وتدع الزمان والهجران يفتكان بالآثار وفي طرابلس تحديداً.
الزقاقات
ومن بين زقاقات «المهاترة»:
- «زقاق الشهال»،
- «زقاق سيدي عبدالواحد»،
- «زقاق حسيبة»،
- ومن ضمنه «زقاق جامع الدبّهاء» (ذو البهاء العلبي).
وتتميز «المهاترة» بوجود شبكة من الأدراج والزقاقات التي ترتبط بالقلعة. وآخر عقار في «المهاترة» يقع قبالة «ثانوية الحدادين الرسمية» وصولاً إلى «مقبرة مار يوحنا» عند حدود أبي سمراء».
4500 ناخب
وذكر المختار كبارة:
«ان عدد ناخبي «المهاترة» يبلغ حوالي 4500 ناخب، بحسب لوائح الشطب الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات سنة 2013، وهي تتمثل بمختارين اثنين (المختار كبارة والمختار عصام مرحبا)، وغالبية سكانها حالياً جاءوا إليها من مناطق أخرى».
معاناتها: الفقر والبطالة والتسرب المدرسي
وعن الأوضاع الإجتماعية والبنى التحتية قال:
«تعاني «المهاترة» من ارتفاع حاد بنسبة الفقر والبطالة والتسرب المدرسي، فهذه الأمور مترابطة ببعضها البعض».
لتأهيل الآثار ولفرص عمل وطالب بـ :
- «تأهيل وترميم الآثار في «المهاترة» بشكل كامل وتوظيفها سياحياً وإنمائياً لمصلحة الأهالي بشكل خاص والطرابلسيين واللبنانيين بشكل عام.
- وتوفير فرص عمل وخاصة للشباب لحمايتهم من الآفات الاجتماعية.
الموجود من البنى التحتية سيء جداً
أما بالنسبة للبنى التحتية فهي سيئة جداً، خاصة أن صيانتها شبه معدومة من قبل البلدية لا سيما في الأرصفة والطرقات وشبكات الكهرباء وشبكات الصرف الصحي».
|