728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الجمعة، 4 نوفمبر 2016

    الحريري يبعد نوابه في الشمال ويسند القيادة لمستشاريه


    في إطار مواكبة إستئناف حضور الرئيس سعد الحريري السياسي من بوابة السلطة بعد إبرام التسوية مع الرئيس العماد ميشال عون مع مخاطر كلفتها المرتفعة في الشارع، والتي كان يراهن الحريري التعويض عنها من داخل الدولة وأجهزتها، وهو كسب الرهان طالما أن خسائر السير بعون رئيسا بعد إنسداد اﻻفق أمامه وإنعدام خيارات متاحة ﻻ تقاس بتكلفة عوارض التفسخ داخل هيئات التيار وأطره التنظيمية، بل كادت أن تؤدي إلى تحويله إلى أجنحة وتيارات غير قابلة للتوحد.
    في غمرة حالة اﻻستنهاض الشعبية وإستعادة مشاهد المواكب ورفع صور الحريري وأعلام المستقبل، ينصرف الحريري مع أركانه في بيت الوسط للبحث في ورشة ترتيب البيت الداخلي كما معالجة مكامن الخلل ضمن التيار وبين صفوف أعضاء الكتلة النيابية .
    الحريري بادر إلى استنفار طاقات فريقه وهيئات المستقبل في كل المناطق والنزول الى الشارع فور تكليفه بتشكيل الحكومة، نتيجة إدراكه التام بأنه لن يمسك زمام اﻻمور ويبسط نفوذه المطلق دون لملمة أشلاء زعامته الشعبية والنظر بالعين الحمراء للبعض ممن استغلوا غيابه الطويل لبناء مراكز نفوذ وقوى على حسابه ومن كيسه.
    ولعل تمرد الوزير أشرف ريفي وتخطيه كل الخطوط الحمراء وصولا حتى إعلانه نهاية الحريري سياسيا، أضيف إليها طعنة غير متوقعة من النائب سمير الجسر بإعلانه اﻻقتراع بورقة بيضاء ثم التراجع عنها مكرها، كما تصعيد النائب أحمد فتفت بوجه مبادرة انتخاب عون، جعلت من معالجة أوضاع التيار في طرابلس كما مناطق الضنية والمنية كما عكار في رأس سلم أولويات إعادة الهيكلة القائمة ضمن تيار المستقبل، خصوصا في ظل ورشة الانتخابات الداخلية القائمة حالياً تحضيرا للمؤتمر العام الذي من المتوقع أن يشهد انقلابا بكل المقاييس.
    ورشة تيار المستقبل حاليا تهدف للقبض على قرار التيار تنظيميا حتى الوصول للمؤتمر العام وتجديد مختلف هيئاته دون ترك مراكز لبعض مراكز القوى التي بنت حالتها الخاصة. ووفق المتابعين فإن الحريري حسم خياره عبر القيادة الجماعية عبر الثلاثي اﻻستشاري نادر الحريري وسمير ضومط وصالح فروخ، وهم مستشارون لديهم صلاحيات مطلقة كونهم يحظون بثقة كاملة واﻻهم بأنهم ﻻ يطمحون لمقاعد أو مناصب، لذلك بات يعود لهم الكلمة الفصل النهائية في التيار على حساب دور نواب أو منسقين تصرفوا طويلا بأن حجمهم أضحى متعاظماً نتيجة الوهن المتراكم جراء التدهور العام وسلسلة أزمات في طليعتها الشح المالي والخدماتي.
    ولوحظ في هذا المجال، تجاوز سعد الحريري كل اﻻطر التنظيمية عندما شعر بنفسه وحيدا دون رافعة تنظيمية ووقوعه فريسة كماشة خروج الجسر عن إرادته وإنقلاب ريفي عليه لوراثة المستقبل في عرينه اﻻنتخابي، أي طرابلس، فأرسل إشارات بضرورة تحرك الحرس القديم في "تيار المستقبل" بما فيه المنسق السابق مصطفى علوش الذي سجل نجاحا ملفتا جعل منه نجما إعلاميا بإمتياز ما يوفر له حظوظا قويا في المرحلة اللاحقة.

    مصباح العلي -  24

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: الحريري يبعد نوابه في الشمال ويسند القيادة لمستشاريه Rating: 5 Reviewed By: Unknown