افتتح نقيب محامي طرابلس والشمال فهد المقدم مستوصف نقابة المحامين المجاني، في احتفال أقيم في مقر النقابة في طرابلس، في حضور رياض يمن ممثلا رئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين وحشد من المحامين.
بعد النشيد الوطني، تحدث مدير المستوصف عضو مجلس النقابة جورج عاقلة، وقال: "يشرفني أن أقف أمامكم، وعلى هذا المنبر من باب المسؤولية، مسؤولية بصفتي أمين سر النقابة ومدير المستوصف، ومسؤولية المسؤول تجاه المحامي ورعايته الصحية. مرة جديدة تشاركوننا في افتتاح هذا المركز الصحي الذي جاء بتوجيهات من سعادة النقيب الأستاذ فهد مقدم، وبدعم من الزملاء أعضاء مجلس النقابة، ينسجم مع رؤيتنا نحو توفير أفضل للخدمات الصحية المجانية للمحامي".
وأضاف: "بعدما استحصلنا على ترخيص استثمار مستوصف خيري حسب الأصول، عملنا جاهدين على تجهيزه، فأصبح يحتوي على غرفتين: غرفة للمعاينة، وغرفة للطبيب وصالة للانتظار، وهو مجهز بالمعدات والتجهيزات الطبية المطلوبة وببرنامج إلكتروني متطور يؤمن انتظام العمل الإداري والطبي، وذلك باشراف طبيب متخصص وصيدلي وممرضة مجازة، ونحن في صدد التعاقد مع أطباء متخصصين في كل المجالات، وسيؤمن هذا المركز للمحامي وعائلته الاستشارات والمعاينات الطبية والأدوية المزمنة مثل أدوية الضغط والسكري والجهاز الهضمي، كما اننا سنتابع تطوير المركز الصحي، لنصل بإمكاناته وأدائه الى المستوى المنشود. وتحقيقا لهذا الهدف، سنركز نشاطنا على تطوير الرعاية الصحية وعلى قياس النتائج وقياس الأداء، وستكون هذه السنة سنة تحديات على جميع المستويات، لأننا سنسخر مواردنا البشرية والتقنية والمالية في نمو خدماتنا الموجودة وإضافة خدمات جديدة للايفاء بالاحتياجات المتزايدة للمحامي حتى نصل إلى فتح عيادة لطب الأسنان، فتكون التغطية شاملة للمحامي وعائلته من استشفاء ودواء وطب أسنان".
وتابع: "إن كان صحيحا أننا في زمن المرض، مرض العقل الذي تغلب على مرض الجسد، فليس صحيحا أننا مستسلمون أو منهزمون، وليس صحيحا أننا لسنا حكماء ومعالجين، فنحن مؤمنون بنقابتنا وانتمائنا إليها، وإن المرض من النوع القابل للشفاء بوحدتنا وبتوحيد أولوياتنا. إن النقابة قبل مصالحنا، والنقابة قبل الاصطفاف السياسي، لها خط واحد مستقيم يبدأ من هنا، من نقابة المحامين، وينتهي هنا عند نقابة المحامين، فإن النقابة أيها الزملاء بألف خير، ولن تقوى عليها أبواب الجحيم".
وقال: "لم نجد أجمل وأفضل من رعاية رب البيت، ولم نجد أوفى وأرقى وألطف من رد الرعاية من رعاية الأبناء، فالراعي والرعية واحد، فأنتم قادة المستقبل، ومن بين صفوفكم سيخرج النقباء والأعضاء وأصحاب المراكز والمسؤولية، فأنتم رعاة هذا المركز، سيكبر معكم، ويتطور بدعمكم، ويزدهر بأيامكم.
لا أتمنى لكم الحضور إلى المركز الصحي إلا زائرين مضطلعين مطمئنين الى المسيرة، ولكن إذا كان منكم من هو مصر على زيارته وفقا لوجهة الاستعمال، فإن المركز سيبدأ من الآن فصاعدا بتوزيع استمارة محام تتضمن معلومات خاصة بالمحامي وبالطبيب المعالج وبالأمراض المزمنة وبالأدوية وبالمستندات المطلوبة، وسنرسل رسائل نطلب بموجبها تزويد النقابة بهذه الاستمارة من أجل فتح ملفات صحية للزملاء وعائلاتهم لكي نتمكن من تحديد احتياجات المستفيدين من الأدوية".
وختم: "لا بد لي في النهاية أن أتوجه بكلمة صادرة من القلب لسعادة النقيب وأقول له: خضت تجربة، أنجزت ما أنجزت، لم تهادن ولم تهاون، لم تتعب ولم ترتح، وما زلت حتى الساعة بنشاط وحيوية كأول يوم دخلنا معا، ستغادر المنصب وليس الموقع، لما لك في عقول وقلوب المحامين من تقدير ومحبة".
المقدم
ثم كانت كلمة للمقدم قال فيها: "حضرتم إلى دار النقابة، لتدونوا معنا بأحرف من ذهب، إنجازا طال انتظاره، وليعالج واقعا موجعا، كان بالأمس واليوم، نأمل أن نقضي عليه مستقبلا. إنها القضية الأولى التي يتطلع إليها الإنسان، وهي أن يعيش بأمن وأمان، أمن الجسد واطمئنان النفس، صحيا ونفسيا، فإذا كان الأمان من واجب الدولة، فالاطمئنان الصحي ورعايته هي من واجباتها أيضا. ولذلك نقول، إن الواقع العام في لبنان، يضيق على الفرد، ولا يؤمن له مجمل حاجاته، ونحن في نقابة المحامين، قد اطمأننا الى واقعنا هذا، لدى شركة التأمين التي ترعى "مقابل بدل" مرتفع على حالنا الصحية، لكنني أضيف أنني منذ أن أقدمت على الخوض في غمار الشأن العام في النقابة، فقد تلمست حاجة إضافية لدى جمهور المحامين لتغطية نواقص عقد التأمين لجهة طبابة الأسنان والأدوية على اختلاف أنواعها وخاصة منها المزمنة والاستشارة الطبية لتخفيف عبئها عن كاهل المحامي وعائلته".
أضاف: "كان شغلي الشاغل في عضوية النقابة، أصالة وتجديدا ومشروعا، يساورني، وأسعى له، جاعلا منه أحد أبرز مشاريعي، كمرشح لمركز نقيب، وفور تسلمي مسؤولية هذا المنصب، بدأت بالسعي إلى إنجاز هذا المشروع، وظننت أن النيات الحسنة تفي بالغرض، لكن العراقيل كانت تنتقل ببطء لرغبة من فاعليها في عدم إتمام هذا الإنجاز أثناء ولايتي، هؤلاء الذين لم يميزوا بين فهد مقدم كشخص، وفهد مقدم كنقيب للمحامين، ممثلا لهذه النقابة، ومؤديا لخدمات تستمر بعد انتهاء ولايته وحتى إتمام الغاية المنشودة منها، واستفادة جمهور المحامين منها.لكن إصراري على تنفيذ ما وعدت به، كان الحافز الذي رافقني في سعيي حتى وفيت اليوم أمامكم بإتمام هذا العمل، وكالعديد من الوعود التي أنجزتها أيضا في عهدي".
وتابع: "آسف لعدم حضور وزير الصحة رعاية هذا الاحتفال بحجة الوضع الأمني، وأقول له إن لطرابلس والشمال حقا عليك، فأنت تمثل كل لبنان، يا معالي الوزير، فالأمن مستتب فيها، وقد شرفنا هامات وطنية لزيارتنا، والوضع الأمني بألف خير، أكثر من أي منطقة أخرى، الشكر لك على الترخيص لهذا المستوصف ونتمنى أن تقوم وزارة الصحة بواجبها تجاه نقابة المحامين، نقابة محامي لبنان في طرابلس".
وختم: "إنه مستوصف نقابة المحامين المجاني، المرخص أصولا، فيستقبلكم، إن شاء الله، لن يكون لحاجة منكم، سيستقبلكم ليؤمن لكم الأدوية والاستشارات الطبية، والعناية بالأسنان كمرحلة لاحقة، إنها نقابة المحامين في طرابلس، الأم الراعية للمنتسبين إليها، تطور الفكرة إلى مشروع، والحلم إلى حقيقة.
إنها فرحة في عرس من أعراس النقابة، ليعم جمهور المحامين، فاسعوا جاهدين إلى نصرتها ورفعتها وإبقائها قلعة صامدة في وجه المتطاولين، وبرجا شامخا تتطاول إليه الأعين، فكونوا في أعلى البرج سموا ونقاء، كما الغيوم التي تتزاوج مع الريح، لتكسو سطح الأرض بثلوج بيضاء. مبروك هذا المشروع، على أمل أن يستتبع في العهود الآتية كل ما فيه من خير للنقابة وللمحامين ليصل إلى ما أطمح إليه، أن يغطي جميع نواقص عقد التأمين، فيصبح المحامي محصنا صحيا من كافة النواحي".
في الختام أقيم كوكتيل.
