728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الاثنين، 31 أكتوبر 2016

    ماذا يحصل في اروقة المحكمة الشرعية السنيّة في طرابلس؟



    دموع الاسمر - الديار
    31 تشرين الأول 2016 الساعة 00:44




    لا يختلف اثنان على ضرورة اطلاق ورشة التغيير والاصلاح في مختلف ادارات الدولة والمؤسسات الرسمية على تنوعها، حيث المواطن يعاني من ظلم وقهر، خاصة في دوائر ذات صلة مباشرة بحياة الناس اليومية.
    في طرابلس روايات وحكايا عن دوائر رسمية وغير رسمية ومعاناة تبدأ ولا تنتهي، ولطالما راجعنا العديد من المواطنين يشكون لنا ما يتعرضون له في بعض الدوائر وعلى سبيل المثال المحكمة الشرعية السنية في طرابلس التابعة اداريا لرئاسة مجلس الوزراء حيث اطلق عليها احدهم لقب «المغارة» لما يحصل فيها من مخالفات شرعية وقانونية وحيث الفساد يسشتري فيها الى درجة باتت تحتاج المحكمة الى اصلاح جذري، واعادة تأهيل مع تغيير في بنية هذه الادارة المتعلقة بمصير مئات المواطنين وبقضايا الزواج والطلاق والتفريق...
    ماذا يحصل في اروقة المحكمة الشرعية السنية في طرابلس؟
    جملة روايات نقلها الينا مواطنون عانوا كثيرا في هذه الاروقة، لا سيما على صعيد دعاوى الطلاق والتفريق والزواج التي تخضع لمعايير الابتزاز وتبادل المنافع وتخلو من المبادئ والاسس الشرعية المتعارف عليها...
    يروي احدهم ان صاحب الدعوى تبدأ معاناته لحظة وصوله الى مدخل المحكمة، حيث يتلقفه بعض معقبي المعاملات ويتناتشونه بين عرض وطلب، فكيف اذا كان صاحب الدعوى امرأة تحمل قضية طلاق او قضية نفقة فتتعرض اما للاغواء او الابتزاز مقابل مبالغ مالية باهظة؟!...
    من الحكايا التي يرويها بعض المواطنين تبدأ مع معقبي المعاملات المحترفين باساليب الابتزاز،والذين وضعوا تسعيرة للمعاملة بين  700 و 800 دولار والاموال التي تجمع طيلة النهار تتوزع بالتساوي بينهم وبين المسؤول الاول، وحسب مصادر مواكبة ان هولاء حققوا ثراء فاحشا وباتوا يملكون الشقق الفخمة والشاليهات والسيارات. علما ان معقبي المعاملات هم ثلاثة اثنان منهما فلسطينيان. 
    ايضا من الحكايا ما حصل منذ ايام عند اعادة موظف الى مزاولة عمله بعد طرده لاكثر من عام بسبب مسلكيته في العمل. 
    لكن الفضيحة الكبرى التي وقعت منذ فترة جرت غداة رفض احد الموظفين قبول دعوى موقعة من احد معقبي المعاملات عندما طلب الموظف  توقيع الدعوى من موظف رسمي وليس معقب معاملات فجن جنون المعقب الذي اقتحم مكتب الموظف مهددا وواعدا في حال رفض تسهيل امور الدعوى التي وقعها فطلب منه الموظف الخروج من مكتبه لكن معقب المعاملات هجم عليه وشتمه وضربه. وذكرت المصادر ان معقب المعاملات دائما يحمل مسدسا. هذه الحادثة يجري التداول فيها بين عدد من الموظفين لحلها بالطرق السلمية دون ان يكون لها اي تداعيات تمس بحرمة المحكمة الشرعية.
    اخطر ما في الروايات التي نقلها لنا مطلعون حوادث ابتزاز السيدات اللواتي يتقدمن من المحكمة بقضية طلاق او نفقة فاذا ما دخلت الزوجة الى المحكمة حتى تجد من يسارع الى اغوائها وابتزازها والتعرض لها او ما اتفق على مصطلح «تطبيقها». فالزوجة التي تحمل ملفها وتتوجه الى المحكمة الشرعية لتقاضي زوجاً اهملها وحرمها من حقوقها الشرعية بعد مضي العمر، تجد ما هو ادهى وأمراً من اساليب في غاية الانحراف. احداهن قالت ان زوجها طلقها غيابيا دون ان يصلها تبليغ من المحكمة واكدت ان طليقها دفع 500دولار لاحد المعقبين ليوهم المحكمة انه ابلغ الزوجة وانها لم تحضر... وغيره دفع الرشاوى ليحرم طليقته من حقوقها الشرعية... وغيرها تقول ان احد المعقبين وعدها بالمساعدة في حال خضوعها لنزواته في احدى الشاليهات لكن في حال كانت المرأة عصية عليه حينها يبدأ الابتزاز المالي حتى تصل السيدة الى حال ترفض فيها تحصيل حقوقها الشرعية لانها تصل الى حالة الملل والقرف والاشمئزاز...
    وما يحصل خلال التبليغات يروي احد المواطنين ان احد اقربائه توجه الى المحكمة لرفع دعوى منع سفر لزوجته وقبل تسلم الزوجة التبليغ كانت في الطائرة مغادرة الى الخارج وحسب معطياته يقول انه سرب للزوجة خبر منعها من السفر كي تسارع للسفر قبل تبلغها بدعوى زوجها لذلك سارعت بالسفر الى الخارج. 
    ويسأل احد المواطنين كيف ترضى المحكمة الشرعية بتوظيف شخص يعمل في احد مطاعم زغرتا يومي السبت والاحد. 
    ومن غرائب المحكمة عقد قران رجل على فتاة من مواليد 2011 اي بعمر الخمس سنوات.
    ومن الحكايات ان احد الاشخاص قصد المحكمة مع فتاة مسيحية لعقد القران لكن القاضي رفض عقد هذا الزواج لانه كان غير مقتنع بالحيثيات وعندما خرجا من غرفة القاضي عرض عليها احد المعقبين عقد قرانهما عند قاض اخر مقابل 600 دولار لكنهما رفضا... بعد ذلك توجها الى المحكمة الشرعية في المنية وتم عقد زواجهما مع دفع الرسوم فقط وقيمتها 521 الف ليرة. 
    عدا عن امتناع احد القضاة عن اصدار حكم واحد منذ عام واكثر بسبب عدم تعيين كاتب وحسب المعلومات ان بطء اصدار الدعاوى دفع بالعديد من الزوجات الى ابراء الزوج من كافة حقوقها الشرعية للحصول على التفريق...
    وتقول احدى المواطنات انه عندما تطالب الزوجة بحقوقها ونفقاتها تحصل مماطلة وتسويف وعراقيل ربما تمتد الى سنوات وعندما تقدم ادعاء ابراء الزوج من كافة الحقوق يتم فصل الدعوى خلال 24 ساعة وتصبح سيدة مطلقة متسائلة هل ما يجري تحت اروقة المحكمة الشرعية مقصود منه المماطلة لدفع المرأة الى التنازل عن حقوقها...
    هذا عدا عن عقود الزواج التي تتوزع حصصا حسب المحسوبيات واحدهم يجري ما يقارب ال50 عقدا للزواج في شهر واحد تدر عليه اموالا لا تقل عن ستة ملايين ليرة في الشهر ... في الوقت الذي يفترض فيه توزيع العقود بالتساوي والعدل ...
    في هذه الاحوال اين هو الخلاف بين الزواج المدني والزواج الديني الشرعي؟ في الزواج المدني يقول عنه رجال الدين انه لا يحفظ حقوق المرأة؟ وهنا نسأل رجال الدين هل المماطلة والابتزاز وقبض الرشاوى من الزوج يعطي المرأة حقوقها الشرعية؟!؟...

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: ماذا يحصل في اروقة المحكمة الشرعية السنيّة في طرابلس؟ Rating: 5 Reviewed By: Unknown