رجح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس “أن يكون تأخيرتوزيع جدول اعمل مجلس الوزراء عائدا إلى وجود الرئيس سلام خارج البلد راهنا، ثم إن بعض بنود جدول أعمال الجلسة السابقة لا يزال عالقا”.
وتعليقا على الكلام عن احتمال اجتماع اللجنة المكلفة بحث ملف اللاجئين، لفت في حديث لـ “المركزية” إلى أن “الرئيس سلام يدعو إلى اجتماع للجنة كلما دعت الحاجة. غير أن تطورات جديدة برزت في الملف السوري، ونحن نواكبها لأننا لا نستطيع الوقوف مكتوفي الأيدي ازاءها. ذلك أن الميدان السوري يشهد اليوم توقف القتال في بعض المناطق. وندعو المجتمع الدولي إلى ضخ بعض الاستثمارات في هذه الأماكن لحل المشكلة”.
وعن تأجيل مؤتمر دولي مخصص للنازحين أيضا، اعتبر أن “هذه الخطوة تشكل رسالة إلى الطبقة السياسية تنبهها إلى أنها تلغي اهتمام العالم بها. علما أن لو كنا قادرين على توحيد موقفنا، ووضع سياسة موحدة، وترويجها بشكل جيد لكان الأمر مختلفا. إلا أننا نتلهى بملفات أخرى مثل دعوة الحكومة إلى الاجتماع، أو عدمها، والبحث في هدم الهيكل فوق رؤوس الجميع. كل هذا يدرج في خانة “التلهي وسط الحرائق”.
وفي ما يخص جلستي مجلس الوزراء وحوار عين التينة، لفت إلى أن “كل المعطيات تشير إلى خفض سقف التصعيد العوني غير أنني أنتظر يوم الخميس لأقطع الشك باليقين. أما في ما يخص طاولة الحوار، فعندما يكون وجودي مرتبطا بوجود آخر على طول الخط، أفضل البقاء في بيتي. نحن نعيش في ظل شراكة في هذا الوطن، ولسنا سجناء مكبلين بقيد واحد، أي أن الآخر لا يستطيع اقتيادي إلى حيث يريد”.
وعن الكلام عن قفز الحوار فوق جدول أعماله الأساسي، أشار إلى أن “كل ما وجد الرئيس نبيه بري حائطا مسدودا، ذهب إلى سواه لمحاولة إحداث ثغرة في جدار الأزمة”، معتبرا أن “السلة” التي يطرحها “تندرج في إطار إزالة العوائق من أمام اتمام الاستحقاق الرئاسي، وهو بذلك يخدم الهدف الأساسي”.
وتعليقا على القرار الظني في تفجيري طرابلس والذي وجه أصابع الاتهام بوضوح إلى النظام السوري ومخابراته، ما حدا بوزير العدل المستقيل أشرف ريفي إلى المطالبة بطرد السفير السوري، شدد درباس على أن “كل شخص يستطيع طلب ما يريد. إلا أننا لسنا أصحاب قرار مستقل، بل إننا خلاصة اتفاقات مع أطراف مختلفة. ولا يجوز أن أقطع الشراكة مع الآخرين وأنزوي في بيتي عندما أطالب بأمر لا يوافق عليه الآخرون”، وتابع “لو كنت مكان الوزير لطرحت الموضوع على مجلس الوزراء، علما أن وجوده خارج الحكومة موقف سياسي لا يؤدي إلى نتيحة تلزم الدولة، في وقت يطالب فيه الدولة بخطوة من هذا النوع”.
وختم مؤكدا أن “القاضي الذي أصدر القرار رجل مستقيم جدا وفوق الشبهات، وهو طبق القانون بكل دقة، وفقا لتحقيقات اعتمدت أعلى درجات التكنولوجيا الحديثة، بعيدا من أساليب التعذيب. وتم الاعتراف بصورة واضحة بعد مواجهة المتهمين بالأدلة الدامغة بالصوت والصورة، بعيدا من كل أشكال العنف”.
