غريب: من الضروري بناء الدولة العلمانية الديمقراطية المقاومة
لفت الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب الى انه "منذ نشوء الكيان الصهيوني الغاصب ونحن نقاومه، ان الشعب اللبناني قد حمل خيار المقاومة منذ ستينيات القرن الماضي، ودفع على هذا التاريخ المقاوم تضحيات دم شهداء وجرحى على كل بقاع هذه الأرض الطيبة، وقد كنّا مبادرين أيضاً في إطلاق هذه المقاومة".
وفي كلمة له خلال لقاء سياسي أقامته منظمة العين – البقاع الشمالي في الحزب الشيوعي اللبناني، لمناسبة الذكرى الـ لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، اشار غريب الى ان "كل هذه التلاوين لم تزل موجودة بناءً على هذا التراكم في تجربتنا الغنية ومن المهم أن نتوقف عنده، لماذا قاوم الشعب اللبناني ودافع عن أرضه؟ والسبب اننا في دولة تخلت عن واجبتها وتعتقد ان قوة لبنان في ضعفه وقسم من هذه السلطة سار بهذا الخيار وكان العدوان يشن من قبل إسرائيل على أهلنا بالجنوب والبقاع والجبل، ولأن الدولة كانت متخلية عن واجبتها، ولأن واجبنا الوطني يدعونا نحن إلى حمل السلاح للدفاع عن سيادتنا الوطنية اضطررنا أن نحمل هذا الموضوع كواجب وطني ونقوم بهذه المهمة من أجل تحرير الأرض والشعب".
وشدد على "ضرورة بناء الدولة العلمانية الديمقراطية المقاومة، عبر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وتوحيد القوى الوطنية وخاصة اليسارية والمجتمع المدني للتحرك من اجل قانون انتخابي عصري وديمقراطي قائم على النسبية خارج القيد الطائفي. والنضال لتحقيق كافة المطالب العمالية والاجتماعية والنقابية والمطلبية على حد سواء، والهم محاربة الفساد والهدر بالمؤسسات عبر اطلاق التحركات الشعبية الموحدة".
واعتبر ان "ما يجري اليوم في هذه المنطقة هدفه الأساسي هو قيام دولة إسرائيل اليهودية، ولكي تقوم وتؤمن حمايتها لا بدّ من تقسيم المناطق والدول على أساس طائفي ومذهبي واثني. أشهدوا كل الصراعات مفتوحة، صراعات مذهبية طائفية واثنية على المستويات كافة وقطرية وداخل كل بلد باستثناء صراع واحد؛ هو الصراع العربي – الإسرائيلي، وحتى يطمس هذا الصراع ويتم تصفية القضية الفلسطينية يجري تفجير المنطقة وتقسيمها الى دويلات طائفية ومذهبية وبأدوات مذهبية وطائفية وبقوى إرهابية تحت عنوان مشروعٍ أميركي شرق أوسطي جديد، هدفه الأساسي أيضاً وضع اليد على ثرواتنا النفطية وعلى خيراتها وعلى طرق المواصلات ووضع اليد على قرارنا الاقتصادي والاجتماعي وإبقاء أنظمة العربية تابعة لهذا المشروع الأم".
ورأى ان هذ المشروع "استفاد من الخلل في أنظمتنا العربية التي اعتبرت نفسها ليست جزءاً من هذا المشروع وهي ترفضه لكنها استهدفتها أيضا وقد تآمر على هذا المشروع الأنظمة الرجيعة التي كانت تشكل البيئة الحاضنة للمجموعات الإرهابية، نحن نواجه مشروعاً متكاملاً ومصيرياً، ولا بدّ من مواجهته بمشروعٍ نقيض له تماماً بالتمام والكمال من حيث طبيعته ومن حيث رؤيته للأمور ومن حيث قواه