728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الأحد، 21 أغسطس 2016

    اسئلة أهالي شهداء مسجدي التقوى والسلام


    دموع الاسمر - الديار
    21 آب 2016 الساعة 03:05



    عشية الذكرى الثالثة للتفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام في طرابلس ارتسمت لدى عائلات الشهداء والجرحى علامات استفهام عديدة حول مآل التحقيقات ومسار العدالة التي ينتظرها الطرابلسيون عامة واهالي الشهداء والجرحى خاصة ...

    فالجريمة الارهابية الآثمة التي طالت مدينة طرابلس خيمت بظلالها السوداء في سماء المدينة حيث استهدفت المصلين الآمنين في رحاب التقوى صلاة يوم جمعة وتركت تداعيات خطيرة لا تزال تردداتها متواصلة الى اليوم سواء على صعيد عائلات الشهداء او على صعيد عدد من الجرحى الذين اصيبوا اصابات بالغة الشدة ولا زالوا الى اليوم قيد المعالجة وعلى سبيل المثال عائلة من زوج وزوجة لا يزالان في العلاج في الولايات المتحدة الاميركية حيث سافرا لمتابعة علاج واجراء اكثر من 17 عملية جراحية، عدا عن عشرات الذين اصيبوا باعاقات دائمة جراء الجريمة البشعة .


    يتذكر الطرابلسيون هذه الجريمة المزدوجة بعد مضي ثلاث سنوات دون ان يحظى أي من عائلات الضحايا باجابات واضحة عن الايدي الآثمة التي ارتكبت المجزرة ،ودون أن يحظى الطرابلسيون باي جواب عن تساؤلاتهم حول المجرمين وعن مسار التحقيقات، وإذ يعتبرون ان فرع المعلومات حقق انجازا في حينها عندما امسك بخيوط الجريمة - المجزرة فان التساؤلات تكبر حول الاسباب التي أخرت التحقيقات وحول كشف كل الخيوط امام الرأي العام، طالما ان الخيوط باتت بايدي القضاء والاجهزة الامنية .
    يوم امس عقد الوزير المستقيل اشرف ريفي مؤتمرا صحافيا بمناسبة ذكرى المجزرة وحوله جلس إماما المسجدين المستهدفين ... الى يمينه جلس امام مسجد السلام الشيخ بلال بارودي، والى يساره امام مسجد التقوى الشيخ سالم الرافعي - الرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين في لبنان. كما احاطه ايضا الشيخ زكريا المصري والشيخ نبيل رحيم وفي ذلك دلالات على اهمية الذكرى ومتابعة تطوراتها من الوزير ريفي كونه وزير العدل من جهة، وكون دارته محازية لمسجد السلام ونالت نصيبا من الاضرار...
    امام الوفد العلمائي اعلن الوزير ريفي ان: «القضاء يستعد لبدء محاكمة المتورطين والمخططين ومنفذي الجريمة الوطنية الكبرى». لافتا الى أن منهم من ستبدأ محاكمته قريبا في المجلس العدلي، ومنهم من سيحاكم غيابيا ... ولن يكون احد منهم خارج قفص العدالة ... فعقاب المنفذين والمخططين والآمرين آت ولو بعد حين ...».
    امام مسجد السلام الشيخ بلال بارودي اكد ان طرابلس تنتظر محاكمة المجرمين وان الوزير ريفي وعد بمتابعة القضية وان طرابلس ستبقى مدينة العيش المشترك ومدينة التقوى والسلام.


    بعض المصادر الطرابلسية اعتبرت ان جريمة بمستوى هذه المجزرة حيث شهدت طرابلس تفجيرين ارهابيين في وقت واحد يجب ان تكون من اولويات الحكومة اللبنانية، لكن ما يثير الاسف ان الحكومة اللبنانية تعاملت مع هذه القضية الوطنية الكبرى على غرار غيرها ولم تتعامل معها بالحجم المطلوب سواء لجهة تسريع المحاكمات وكشف كل الخيوط بشكل واضح، كي لا تبقى القضية رهن التخمينات والشائعات والقيل والقال او رهينة الاتهام السياسي ... وطالما ان لدى المراجع المختصة ما قيل عن «ادلة دامغة» فحري أن تبدأ المحاكمات منذ توفر هذه الادلة وليس بعد مرور ثلاث سنوات على الجريمة.
    ومن جهة ثانية فان الواجب يقتضي عدم نسيان الدماء التي سالت في المجزرة المزدوجة فهناك مآسٍ جراء هذه المجزرة ... جرحى صودف وجودهم في موقعي التفجيرين وهؤلاء نسي او تناسى الجميع حجم معاناتهم واستمرار هذه المعاناة الى اليوم واذا اخذت وزارة الصحة على عاتقها معالجة الجرحى فان المطلوب متابعة هذا الملف الحساس مع الجرحى خاصة اولئك الذين شوهتهم الجريمة واضطروا للمغادرة لمتابعة العلاج فنفضت وزارة الصحة اياديها منهم .

    ولفت المصدر الى ان المسؤولين يتذكرون الجريمة لكنهم لم يتذكروا هؤلاء الجرحى الذين يعانون المرارة والعذاب الجسدي والنفسي.


    ويشير المصدر الى ان طرابلس يومها تعرضت لارهاب من اياد امتهنت الاعمال الاجرامية الارهابية ولا تزال تدفع المدينة ثمنا لهذا الارهاب وثمنا لاصرار طرابلس واهلها على صيغة العيش المشترك والوحدة الوطنية وصيغة السلام والتقوى بكل مدلولاتها وقد اثبتت رغم كل ما شهدته المدينة انها محبة للحياة وقد نهضت تواصل مسيرتها تحت ظلال التقوى والايمان الحقيقي والسلام الذي كرسه الاسلام الحقيقي في مدينة ترفع شعار التقوى والعيش المشترك منذ فجر التاريخ والى اليوم.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: اسئلة أهالي شهداء مسجدي التقوى والسلام Rating: 5 Reviewed By: Unknown