في زيارة قام بها توفيق دبوسي رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي لبلدة المنية وجال على بعض مؤسساتها الصناعية والتجارية وأطلع خلالها على قدراتها وطاقاتها الإنتاجية، وبعض المعوقات التي تواجهها تلك المؤسسات، وإلتقى في مقر تجمع صناعيي وتجار بلدة المنية رئيس أعضاء التجمع، بحضور عدد من أصحاب المؤسسات الصناعية والتجارية ومشاركة رؤساء وأعضاء مجالس بلدية ورئيس وأعضاء نقابة أصحاب شاحنات النقل البري والترانزيت، ومهتمون بالشأن الإقتصادي ومسائل التنمية المجتمعية.
رئيس التجمع الصناعي والتجاري في المنية يحي مطر
البداية كانت مع كلمة ترحيبية لرئيس تجمع صناعيي وتجار المنية السيد يحيى مطر الذي أكد على أن زيارة الرئيس توفيق دبوسي تأتي في إطار ثقته الدائمة بتجمعنا وبقدرات مؤسساتنا الصناعية والتجارية على العمل والإنتاج في أحلك الظروف وأصعبها، وأن مسيرة التواصل تمتد لسنوات طوال وان الرئيس دبوسي لم يتأخر ولا في أي مرحلة من مراحل التعاون من الوقوف الى جانب تطلعات التجمع على كافة المستويات وأن الصدر الرحب والأبواب مفتوحة لنا دائماً في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي. وإنطلاقاً من التعاون نتشرف بأن نستضيف الرئيس توفيق دبوسي ليحدثنا في مختلف الشؤون الإقتصادية التي تهم أبناء المنية وكل مناطق شمال لبنان ودور الغرفة في تنمية المجتمع الإقتصادي الوطني".
الرئيس دبوسي
من جهته الرئيس دبوسي ذكر في كلمته "أنه مشدود دائماً الى المنية والى تطورها ورفعتها وغرفة طرابلس ولبنان الشمالي تعتز بالروابط الوثيقة بينها وبين كافة مؤسسات القطاع الخاص القائمة في هذه المنطقة ونؤكد في كل حين وقوفنا الى جانب تطلعات روادها في تأسيس وتطوير مشاريع إستثمارية وإنمائية تعود بالنفع على مجمل دورة الحياة الإقتصادية فيها، وبالتالي مساندة الغرفة للتجمع من أجل تحقيق تطلعاته المستقبلية لا سيما ملفاته الإنمائية للنهوض بالمنية وجوارها ودعم إقتصادها بكل مكوناته ومؤسساته، ونحن في شراكة مع التجمع لأن الشأن الإقتصادي ومتطلبات إنماء المرافق والمؤسسات العامة والخاصة تستدعي التضامن والتنسيق والتعاون".
ولفت الى أن غرفة طرابلس بما لديها من مشاريع "سيتم وضعها بتصرف المؤسسات الصناعية والتجارية في التجمع وكل منطقة المنية، من حاضنة للأعمال "البيات" للمساعدة على إنشاء وتأسيس لمشاريع صغيرة ومتوسطة الى مختبرات مراقبة الجودة للإرشاد حول تطبيقات ومعايير جودة المنتج وسلامته الغذائية الى الإستفادة من مركز التاهيل والتطوير الذي سيتم فيه تدريب وتاهيل اليد العاملة الشابة وصقلها ورفدها بأسواق العمل اللبنانية والعربية مساهمة من الغرفة في إيجاد الحلول العملية لأزمة البطالة بين صفوف شرائح واسعة من الذين لم تتح لهم ظروفهم الإجتماعية الإلتحاق بالدراسة التقنية المنهجية ".
وتابع قائلاً:" ما أود أن ألفت اليه أن مقاربتنا لـ "مكانة" طرابلس عاصمة الشمال اللبناني الإستراتيجية و"دورها" كـ"رافعة" للإقتصاد اللبناني و"منصة" لإعادة إعمار سوريا والعراق في المستقبل الواعد، باتت محط إعتبار عند كافة الوفود الديبلوماسية والقنصلية والإقتصادية والزيارات المتكررة لمجموعة البنك الدولي والوكالات المتخصصة لدى هيئة الأمم المتحدة لا سيما خلال اللقاء الذي أجرته سفيرة الإتحاد الأوروبي أثناء زيارتها للغرفة وهي الأولى على نطاق القطاع الخاص في لبنان ومع الملحق السياسي لسفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، والذي أكدنا في مختلف تلك المحطات على أن مدينتنا ومنطقتنا لا تتسم بالعنفية، وأننا إستطعنا أن نبدل من بعض الأفكار المسبقة التي كانت ترتسم عن البعض من الذين زارونا في الغرفة وتلقينا إستتباعاً إتصالاً رسمياً من رئيس الحكومة تمام سلام أثنى فيه على القراءة الموضوعية والواقعية التي ننظر فيها الى قضايانا الإقتصادية، ولكن يبقى علينا الإنكباب في السهر على أنفسنا وان نستثمر طاقاتنا ومواردنا البشرية وأن نعمل معاً على تحويل نقاط الضعف الى نقاط قوة وهذا ما قمنا به من خلال إستراتيجية إنمائية شاملة لتوفير الجهوزية الكاملة خصوصاً أن لدينا قصص نجاح نسجلها على مستويات مختلفة في الداخل والخارج، وأن اللبنانيين يشكلون صورة مشرقة عن لبنان ولا سيما من خلال المناصب الرفيعة التي يشغلونها في بلاد الإنتشار.
وأشار الرئيس دبوسي في سياق حديثه "تبقى طرابلس عاصمة لكل الشمال وحاجة لكل لبنان بكافة مكوناته ومناطقه وأعود لأشدد أنها مدينة إستراتيجية بفعل مكانتها التاريخية وبفعل موقعها الجغرافي، والتي سيكون لها الدور المميز في المرحلة التاريخية اللاحقة، خصوصاً بالنسبة لبلدان الجوار العربي، لأن الحروب مهما طال أمدها وبلغت مبلغها من القساوة والشراسة، فلها تواريخ محددة تنتهي معها، وسيكون بطبيعة الحال لرجال الأعمال ولمؤسسات القطاع الخاص اللبناني الدور المتحرك بإتجاه توظيف كافة الطاقات المنتجة لصالح النهوض الإقتصادي والإنماء الإجتماعي من خلال المسؤولية المجتمعية وبالتالي جذب الإستثمارات وإعادة البناء والإعمار، دون أن تفوتني الإشارة الى ما يشهده مرفأ لبنان في طرابلس من رصيف للحاويات بطول 600 متر وبعمق 15 متر وسيصل في المستقبل الى عمق 17 متر ومنطقة إقتصادية خاصة ندعم مسيرتها بشكل متواصل وقد وصلت مرحلة الردميات البحرية المتعلقة بها مشارف الإنتهاء، وكل هذه المناخات الإيجابية يجب أن يصاحبها الإبتعاد الكلي عن أجواء الإحتقان والخطاب السياسي المتشنج والعالي النبرة، ولكننا بالرغم من كل الصعاب نحن مع الدولة اللبنانية، لنشد من أزرها لأن لا غنى لنا عنها وليشتد حضورها كياناً ومؤسسات وإدارات، لأن الإقتصاد والإستثمار والأمن يتطلعوا جميعهم الى بيئة أمنة تتعزز فيها فرص البناء والعمران والتقدم والإزدهار".
مداخلات ومناقشات وجولة ميدانية على المؤسسات الإنتاجية
وكانت هناك مداخلات ومناقشات مستفيضة تم خلالها تناول مختلف جوانب وسبل النهوض بإقتصاد لبنان الشمالي تبعها جولة ميدانية للرئيس توفيق دبوسي برفقة رئيس وأعضاء تجمع صناعيي وتجار المنية حيث إطلع على مختلف أنشطتها والوقوف على المعوقات التي تواجهها والتشاور في إمكانية توفي الأطر التنظيمية والتشريعية لحماية منتجاتها وتطويرها ومنها : شركة "ألمكو" لصناعات الفونت، شركة الدكتور عامر علم الدين للصناعات الغذئية، بيزهاوس للسيراميك للسيد عبد القادر نحلة ومؤسسة السيد مصطفى السبقجي للسيراميك.
وتخلل اللقاء تقديم درعاً تقديرية للرئيس دبوسي وهدايا رمزية كما إستضافه التجمع في مطعم الصديق.


