728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الأربعاء، 17 أغسطس 2016

    كهرباء لبنان: أما آن لغضب الناس أن ينفجر

    كهرباء لبنان: أما آن لغضب الناس أن ينفجر؟

    نبيل الزعبي
    لما كانت الطاقة الكهربائية المطلوبة للبنان مقدرة بثلاثة آلاف ميغاواط،
    ولما كانت البلاد بمعاملها وبواخرها مجتمعة لا تنتج أكثر من ألف وستماية ميغاواط، في حال عدم وجود أية أعطال طارئة،
    فهذا يعني أن العجز المتحقق يقارب الخمسين بالمئة من قدرة الطاقة المطلوبة
    أي أن القطع الدوري للكهرباء على المواطنين سيتواصل وبحدود اثني عشر ساعة يومياً،
    هذا إذا سارت المعامل والبواخر على نمط واحد من التشغيل دون احتساب ساعات القطع المفاجئة وغير المفاجئة التي ليس غير الله من يعلم كم ستتعدى أرقامها.
    أي أن جل ما على المواطن أن يحلم به من الكهرباء لن يتجاوز الساعات الثماني يومياً،
    ولتتبخر إزاء هذه المعادلة، كل الوعود السابقة واللاحقة بكهرباء دائمة على مدى الساعات الأربع والعشرين، ولنراوح مكاننا ونعود إلى المربع الأول من القهر الكهربائي، وكأن كل ما قيل ووُعدنا به من تحسين مرتقب قد لحسه الزمن.
    يرسم ما تقدم، الواقع المر الذي على المواطنين التأقلم معه حتى إشعار آخر، دون تحديد للزمن، فربما بتحديده ستقتلنا الخيبات ويُغرقنا الأمل في الإحباط المتكرر.
    من يستمع إلى وزير الطاقة اللبناني، فلا بد أن يصيبه الغثيان وهو "يبق البحصة" ناعياً خطة الكهرباء التي أقرتها الحكومة اللبنانية عام 2011 حيث بقيت حبراً على ورق،
    ليعزو السبب إلى السياسيين الذين أعاقوا ويعيقون كل ما يتعلق بتطوير قطاع الكهرباء وإنشاء معامل جديدة حتى اليوم،
    غير أن الوزير، لم يتجرأ على تسمية مَن مِن السياسيين هو الذي يعرقل الحل، ولمصلحة من كل هذه العراقيل!
    هل لمافيات النفط مصلحة في ذلك.
    أم أن مافيات المولدات المنتشرة بين الأزقة والأحياء الشعبية فتثبت سمومها على الناس، أصبحت أقوى من الدولة ومؤسساتها!
    وهي التي ما زالت تفرض أسعارها الخيالية على قيمة الاشتراك للناس دون الالتفاف إلى النشرة الأسبوعية لتدني أسعار النفط وتحديد وزارة الطاقة لسعر "الأمبير".
    فتراهم يواصلون تعدياتهم على منشآت الدولة وأعمدتها دون حسيب أو رقيب، شأنهم شأن تعدياتهم على جيوب الناس وإجبارهم على القبول بفاتورتهم الطارئة، دون الالتفاف إلى تحذير المحافظين والبلديات حول التسعيرة "المشروعة".
    إلى ذلك نسأل:
    لما كانت خطة الكهرباء قد وضعت في حسبانها بناء معملين في الزوق والجية بقدرة 270 ميغاواط كان من المفروض تسليمها في العام 2014
    ولما كان من المفترض أيضاً إنشاء معمل ثالث في دير عمار بقدرة 525 ميغاواط ومعملين في الزهراني وسلعاتا بقدرة ألف ميغاواط حسب الخطة المرسومة حتى العام 2015، حيث بقيت كلها مشاريع لم تتخط الأدراج فلم تجد الطريق للتنفيذ،
    ما الذي يمنع انكباب القطاع الخاص على المشاركة في كل هذه المشاريع وتحويلها إلى حقيقة، سيما وأن أكثر من مرجعية سياسية ونيابية واقتصادية قد أعلنت منذ أشهر عن عزمها على تأسيس شركات كهرباء خاصة لتعويض النقص الحاصل خاصة في مناطق كطرابلس مثلاً، وبدء التطبيق في مدينة جبيل، على غرار ما هو حاصل في مدينة زحلة التي استطاعت وبجهود فردية وكفاءات محلية أن تتغلب على أزماتها الكهربائية وتحقق اكتفاءها الذاتي،
    متناولين في هذا المجال ما سبق وأقره مجلس النواب اللبناني ومنذ سنين، لقانون السماح بتأسيس معامل توليد كهربائية في كافة المناطق ولم يرَ النور حتى الآن.
    فماذا يقول المسؤولون وعلى مختلف مستوياتهم، عندما تواجههم فاتورة العجز السنوي الكهربائي المقدرة بملياري دولار، في حين تشير كل الدراسات أن توظيف أربعة مليارات وخمسماية مليون دولار في خطة متكاملة لقطاع الكهرباء، ستفيد هذا القطاع وستحقق ربحاً لمؤسسة الكهرباء لا تقل عن الستماية مليون دولار سنوياً بدل خسارة المليارين!
    كل ذلك لا يعني سوى أمراً واحد لا ثاني له.
    لقد آن لدرب الجلجلة الكهربائية أن يتوقف بعد أن أصبحت الكهرباء هي القنبلة الموقوتة التي لن يفجرها سوى النزول الجماعي إلى الشارع من خلال التحرك الشعبي العارم بعدما نُسفت كل أبواب الإصلاح ولم يعد من مجال بعد اليوم، الاكتفاء بالغضب وللغضب وحسب.
    18/8/2016

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: كهرباء لبنان: أما آن لغضب الناس أن ينفجر Rating: 5 Reviewed By: Unknown