لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في حديث اذاعي، أن “وضع قضية مجلس الشيوخ في الصفوف الأمامية، هو نوع من رفض الإقرار بأن ثلاثية الحوار فشلت وكان يجب الخروج بشيء ما، برسالة تطمئن الرأي العام بأن هناك بعض الأفكار الجذرية التي تطرح”.
وقال: “إن موضوع مجلس الشيوخ نحن طرحناه بشكل جدي ورسمي وبواسطة إقتراح قانون قدمناه إلى المجلس النيابي منذ 3 سنوات، وتضمن إقتراح قانون للإنتخابات النيابية وتركيز على اللامركزية الإدارية أي تطبيق إتفاق الطائف بالكامل، أما لماذا لم يطبق الطائف بالكامل، فهناك أسباب عديدة أولا كان هناك رفض لمبدأ إلغاء الطائفية السياسية عند فريق من اللبنانيين، والخوف من أن مجلس الشيوخ سيعني البدء بالحديث الجدي عن إلغاء الطائفية السياسية لذلك لم تشكل حتى الآن الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، إضافة إلى كل الظروف السياسية التي مرت بها البلاد، واعتبرت أطراف عديدة أن إستقرار الوضع الراهن أفضل من محاولة العبث به وإقتراح أنظمة جديدة، إن ما يجري هو نوع من إخفاء الحقيقة لأن الثلاثية فشلت ولم تنجز إنتخاب رئيس جمهورية”، لافتا إلى أن “إستعادة السيادة الكاملة هو جزء أساس من إتفاق الطائف”.
أضاف: “إذا قرأنا ما جرى في الدوحة، نرى أن هذا الموضوع كان تمويها لأن من يملك السلاح ومن يقف وراءه غير معني بتطور الوضع السياسي في لبنان وهو معني فقط بحجم وزنه الإستراتيجي وتدخلاته الإستعمارية، وما نراه في سوريا هو فعلا حرب إستعمارية تخاض ضد الشعب السوري ومن قبل إيران وحزب الله”.
وعن جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، شدد على أن “هذا الموضوع يجب طرحه على الأطراف التي تقاطع جلسات الإنتخاب أي حزب الله والتيار الوطني الحر لأنهم يقاطعون الجلسات تحت عنوان تطيير النصاب، نحن على إستعداد لتأمين النصاب العددي والميثاقي ولينتخب من ينتخب رئيسا للجمهورية وسنتعامل معه، لكن من الواضح أن حزب الله لا يريد رئيسا في المرحلة الحالية وبفضل الفراغ ويقاطع الجلسات وقد إستمعنا إلى الوزير جبران باسيل قائلا نحن نعطل حتى نحصل على ما نريد وهنا تكمن المشكلة”.
وعن الحديث عن مرشح توافقي ثالث، وإستعداد النائب سليمان فرنجية للانسحاب لصالحه أكد تفهمه لما قاله فرنجية، واصفا موقفه ب”الشجاع والوطني، ومؤكدا إلتزامه بترشيح فرنجية، وقال: “إذا ظهر وجود مرشح ثالث لن نقف حجر عثرة في وجهه لكن لا ينتظر منا أحد أن نبادر أكثر، لكن السؤال هل يضمنوا أن حزب الله لن يعرقل؟”
ورأى ان الرئيس نبيه بري لن يدعو إلى دوحة 2، فالكلام أصبح الآن أكثر من دوحة 2 وأقل من الطائف، إن ما يدعو إليه بري ضمنا هو تغيير النظام السياسي في ظل غياب رئيس الجمهورية، إذا كانوا فعلا يريدون إصلاحات ليبدأوا بإنتخاب رئيس وبعدها لنتحدث سويا عن إصلاحات وليست هي إصلاحات بل إستكمال تطبيق الطائف، مشيرا إلى أن “هذه الإصلاحات يجب أن يكون الكل متفق عليها موضوع السلاح غير الشرعي وموضوع السيادة، وصولا إلى مجلس الشيوخ وإلغاء الطائفية السياسية وموضوع اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن لأن هناك مجموعة كبيرة من الأمور التي يجب أن يتم الإتفاق عليها. أما الحديث عن تعديل النظام السياسي فهو محاولة لتغيير النظام إنطلاقا من توازن معين نتيجة السلاح غير الشرعي لحزب الله، ويريد حزب الله أن يستثمره سياسيا كما حصل بعد إجتياح بيروت في 7 أيار وإتفاق الدوحة، ورغم ذلك لم يلتزموا بأي شيء كما فعلوا سابقا في الحوارات السابقة لم يلتزموا بالمحكمة الدولية ولا بترسيم الحدود ولا بسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ورغم ذلك وافق السيد نصر الله وتعهد شخصيا بعدم اجتياز الخط الأزرق وإحترام قرارات الأمم المتحدة، وبعد 10 أيام كان يجتاز الخط الأزرق وسبب الحرب المدمرة في لبنان، وفي الدوحة تعهدوا عدم إسقاط الحكومة بالثلث المعطل وأسقطوها ثم ذهبنا إلى حوار بعبدا، ووافقوا على إعلان بعبدا وهم الآن يمارسون عكسه ويأخذون الشباب اللبناني ليحترق في سوريا بناء لرغبة إيران”.
وعن معركة حلب، رأى ان “السيد نصر الله سارع بإعلان الإنتصار مستبعدا حصول أي معركة فاصلة لأن الحرب في سوريا سوف تستمر سنوات وسنوات، ونحن أمام معركة طويلة جدا لأن الشعب السوري لن يرضخ بالتأكيد”.
