في قراءة مشتركة لأهمية دور القطاع الخاص في عملية النمو والإنماء ، أكد توفيق دبوسي رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي خلال لقائه برئيس المجلس الأعلى للخصخصة الدكتور زياد حايك أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص " تعني إدارة المرافق العامة بطريقة علمية ومبتكرة، تساعد على تقديم خدمات ذات جودة عالية خصوصاً أن القطاع الخاص اللبناني مشهود له بالريادة والديناميكية وأن الخبرات التي يمتلكها قوية ومتينة، أكثر من القطاع العام، لذا يمكن إدارة هذه المرافق بطريقة أفضل، وتحقيق عائدات مالية أكبر، وأننا بالرغم من أهمية دور القطاع الخاص في إضفاء الحيوية في الحياة الإقتصادية العامة إلا أننا لا يمكننا الإستغناء عن الدولة لا سيما في هذه المرحلة المليئة بالصعوبات التي تستدعي منا جميعاً الإلتفاف حولها بكل وزاراتها وإداراتها".
ولفت دبوسي الى أن طرابلس ولبنان الشمالي" يتحفزان عبر مؤسسات وفاعليات القطاع الخاص الى المشاركة في إطلاق ورشة تعزيز دور طرابلس الإستراتيجي الذي يمتاز بإختزانه لكل مقومات القوة سواء على نطاق المرافق العامة من مرفأ ومنطقة إقتصادية خاصة ومعرض ومطار وشركة وطنية للإستثمار في مختلف قطاعات الإقتصاد المعاصر لا سيما مشاريع الإنارة العامة المستمدة من الطاقة الشمسية، ونحن في تطلعاتنا نحو المستقبل نستلهم كفاءة وخبرات الدكتور زياد حايك التي نود إستثمارها علمياً لصالح عملية التنمية الإقتصادية الإجتماعية التي نحتاجها ليس على نطاق طرابلس والشمال وحسب وإنما على مستوى كل لبنان بكافة مكوناته ومناطقه".
من جهته الدكتور حايك أثنى على " الرؤية الإنمائية الإنمائية لمدينة طرابلس ومناطق الشمال خصوصاً وإنسحاب هذه الرؤية الشاملة على المستوى الوطني الجامع وأنا أردد دائماً "أن النمو الحقيقي في لبنان لا يمر إلا عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأنه لا يمكن للقطاع العام الاستمرار في إدارة المرافق العامة، دون تدخل القطاع الخاص. فالشراكة الحقيقية بين القطاعين ستساهم في تحسين الخدمات العامة، والارتقاء الى المستوى المطلوب. كما أن النمو في لبنان، لا يعتمد فقط على الشراكة، وهناك العديد من القطاعات اللبنانية التي تحتاج الى خصخصتها، نظراً لعدم قدرة القطاع العام على إدارتها بالشكل المطلوب لتحقيق خدمات عالية الجودة للمواطنين".
وأضاف: " تطبيق قانون الخصخصة بات اليوم حاجة ملحة ويجب أن يتدخل القطاع الخاص بشكل فعال، حيث الموارد البشرية والطاقات العلمية. وعليه، فإن التأخير، أو التردد في خصخصة بعض القطاعات الهامة في لبنان، سيحرم الخزينة اللبنانية من عائدات هامة، يمكن أن تساعدها في ضبط الدين العام. كما أنها ستكون مفتاح لبدء عملية نمو صحيحة حيث ستساهم في تشغيل المئات من الشباب، وتوفير فرص عمل جديدة، للكفاءات العلمية والكوادر البشرية ".
