طوت طرابلس صفحة انتخاباتها البلدية والاختيارية، واستبدلت المنافسة الانتخابية بمنافسة رياضية بيئية واجتماعية، حملت عناوين حول «شراكة السلام» و «طفولتي حقي» في «بايك طرابلس الثالث» الذي أعادت جمعية «سوشيل واي» برئاسة وفا خوري التي تنظمه سنويا وتبث من خلاله الفرح والمحبة والتعايش والتلاقي في عاصمة الشمال التي فتحت ذراعيها لكل المشاركين الذين وفدوا إليها من مختلف المناطق اللبنانية، وقادوا دراجاتهم الهوائية التي قدمها رئيس «مؤسسة بيروت باي بايك» على مسافة 12 كلم لاستكشاف معالم طرابلس والميناء، بمؤازرة «الجيش اللبناني» و«قوى الأمن الداخلي» و«الصليب الأحمر»، إضافة الى المتطوعين من «كشافة الغد» و«بيت العلوم والآداب».
وأكدت المشاركة الكثيفة في الـ «بايك» والتي غصت بها باحة «معرض رشيد كرامي الدولي»، أن الفيحاء كانت وما تزال موئلا لكل أطياف المجتمع اللبناني، كمدينة حاضنة ومنفتحة ومتنوعة تسعى الى النهوض بقدراتها الذاتية، وبمبادرات جمعياتها وهيئاتها الأهلية.
البايك الذي نظمته «سوشيل واي» بالشراكة المعنوية مع «الأمم المتحدة»، وبالتعاون مع «بايك لبنان» و «بيروت باي بايك»، و «بلدية طرابلس»، و«مؤسسة LBCI»، ساهم في تحويل باحة المعرض الى واحة للترفيه بمختلف أشكاله وأنواعه، حيث احتشد المشاركون منذ ساعات الصباح الأولى على وقع الموسيقى الحماسية والصاخبة، وأطلق العنان لألعاب الأطفال، والعروض الإيمائية، والشخصيات الكرتونية المختلفة والفقرات الفنية والرياضية والعروض على الدراجات الهوائية التي أضفت على المهرجان مزيداً من البهجة.
ولم تكتف «سوشيل واي» بسباق الفرح والترفيه بين هواة الدراجة، فعملت أيضاً على تحقيق وإنجاز بعض الأهداف المرسومة له، حيث افتتحت قبل يومين من الممر الآمن للدراجات الأول من نوعه في لبنان من طرابلس، كما أطلقت «بايك تاكسي» الذي ستكون له جولات يومية في شوارع المدينة، إلى «سوق الدراجة» وهو عبارة عن سلسلة دراجات مجهزة بمجموعة من السلل تتضمن خضارا وفواكه وسكاكر وكعكاً، بحضور سفير «بايك طرابلس» المغامر اللبناني مكسيم شعيا الذي قدم أبهى صورة عن هذا الحدث الوطني الجامع، وذلك في إطار حرص رئيسة الجمعية وفا خوري على أن يكون الـ «بايك» حدثا سنويا بمشروع واسع يمتد على مدار أشهر السنة من خلال تحقيق الكثير من الأهداف التي يصبو إليها.
ورحبت خوري بالمشاركين، وقالت: مشروع بايك طرابلس هو تحد كبير، وبفضلكم جميعاً ننجح بهذا التحدي كل سنة، وأصبح بايك طرابلس مناسبة سنوية للفرح وفرصةً للتلاقي، والأمل بمستقبل أفضل وبيئة أجمل، وأكدت أن طرابلس قضيتنا، وقضيتنا الشراكة بين الطرابلسيين واللبنانيين مسلمين ومسيحيين.
ثم ألقى ممثل «بنك عودة» الراعي الأول للـ «بايك» كمال طبارة كلمة شدد فيها على أن تأخذ طرابلس دورها الوطني والاقتصادي والسياحي والثقافي والرياضي، شاكرا «سوشيل واي» على الجهود التي تبذلها من أجل تنظيم هذا الحدث الذي ندعمه. تلاه محافظ الشمال نهرا شكر فيها خوري على سعيها لإنجاح هذا المهرجان للسنة الثالثة ولسفير الـ «بايك» شعيا مشاركته، مؤكداً أن ما يحدث اليوم في طرابلس يظهر الصورة الحقيقية للمدينة، مدينة العيش المشترك، مدينة السلام والعلم والحياة.
من جهته، قال شعيا: «نشارك اليوم في طرابلس التي عاشت الكثير من الأحداث لإظهار صورتها الحقيقية أمام اللبنانيين وأمام العالم بأنها ليست مدينة للحرب والتقاتل، بل هي رمز للحضارة والعيش المشترك وستكون مثالاً لكل مدن العالم بأنها وجه لبنان الحقيقي»
