إحتفلت جامعة سيدة اللويزة – برسا بتخريج طلابها المتفوقين عن العام الدراسي 2015 -2016، بحضور مدير الجامعة في الشمال الأب سمير غصوب ، نقيب المهندسين في الشمال ماريوس البعيني، عمداء الكليات والدكاترة والهيئة الإدارية والطلاب وأهاليهم .
بعد النشيد الوطني ، رحبت مسؤولة العلاقات العامة آلسي كفوري بالحضور، وهنأت الطلاب المتفوقين بنجاحهم، وعرضت لسيرة نقيب المهندسين المهنية .
النقيب البعيني هنأ الحضورمشيراً الى أهمية تكريم المتفوقين في هذه الجامعة خصوصاً أنها إنطلقت بهدف التضحية من أجل بناء المجتمع وتقدمه. ودعا الطلاب الى إستثمار قدراتهم ومواهبهم وتوفوقهم في خدمة وطنهم لبنان، مؤكداً على ضرورة المتابعة وعدم الخوف من المستقبل رغم كل الظروف التي يمر فيها لبنان. وقال: إن الحياة منذ فجر الإنسانية ساحةً للتنافس في المجالات كافةً والعلوم دائماً وسيلةً للتفوق من خلال الإبتكارات المتجددة والجميع يسعى ان يتفوق، وهذه سُنّة الحياة، لا بأس بها طالما أن الهدف نبيل والوسيلة شريفة . فالبشرية بحاجة دائماً الى إكتشاف العلوم بكافة أنواعها وتحديداً الفيزيائية منها وما وصلنا إليه اليوم متقدم جداً ولكن مهما حصلتم ومهما تفوقتم يجب أن تضعوا نصب أعينكم أنكم تجهلون الخفايا الكونية التي منحنا إياها الله. لذا أؤكد عليكم بأننا لا يمكننا الإعتبار أننا وصلنا الى القمة رغم أن التطور الحاصل خلال الخمسين سنة الماضية يوازي ويتفوق على كل ما سبقه خلال كافة القرون.
وتابع: لقد تناول الكثير من الباحثين في علم النفس والتربية مفهوم التفوق إلا أنه ظهر بينهم إتجاهات مختلفة في تعريفهم لمفهوم التفوق، لكن كل ذلك يضمحل ويفنى في وقت مبكر إذا لم يكن هناك محفزات وأيدٍ خبيرة تتعهد الموهبة والتفوق بالعناية والرعاية كي لا تضمحل وتفنى ويصبح صاحبها مثل غيره من المغمورين. وعلينا وعلى الدولة والمسؤولين تبني وتشجيع الموهبة والتفوق لأنني أعتبرهما ذخيرةً تغني وطننا فكرياً وإقتصادياً وعلمياً، فهم الثروة الوطنية. وتفاوتت التعريفات لمفهوم التفوق بين الباحثين وعلماء النفس .
أضاف: أريد أن أعرض لعدد من الخصائص وأرجو أن تستمعوا إليها جيداً وهي: المتفوقون مفكرون سلسون فصحاء قادرون على التصور لعدد من الإحتمالات والنتائج والأفكار. المفتوقون مفكرون مرنون قادرون على طرح بدائل وإختيارات وإقتراحات عند إشتراكهم في إيجاد حلول المشاكل. المتفوقون لديهم القدرة والإبداع والربط بين المعلومات والأشياء والأفكار والحقائق. المتفوقون مجتهدون وجادون في البحث عن الجديد من الخطوات والأفكار والحلول. المتفوقون لديهم الرغبة وعدم التردد في مواجهة المواقف الصعبة والمعقدة. المتفوقون لديهم القدرة على التخمين الجيد وبناء الفرضيات. المتفوقون يعرفون بإندفاعهم وحدثهم داخل نفوسهم ويبدون حساسية عاطفية تجاه الآخرين. المتفوقون يتعمتعون بمستوى عال من غريزة حب الإستطلاع والأفكار والمواقف والأحداث. المتفوقون عادةً يمارسون المزاح والتخيلات الذكية. والمتفوقون أنشط ذهنياً من أقرانهم وغالباً ما يظهرون ذلك عند إختلاف وجهات النظر.
وأردف: السبب من تعداد كل هذه الأسباب هو لأقول لكم إنتبهوا تمتعوا بهذه الخصائص، إنتبهوا وميزوا بين التفوق العلمي والتفوق الفكري والثقافي وإنظروا دائماً الى حياة الإنسان الوجودية ولا تصابوا بالغرور، لا تحافوا من المستقبل، فلقد مررنا بظروف أصعب من الظروف التي تمرون بها لكن المهم أن تعتبروا دائماً أن ما وصلتم إلبه يجب أن يبقى دائماً نقطة الإنطلاق الأولى على درب الحياة الصعبة، وإعتبروا دائماً وقدروا ما بذله أهلكم من تعب وسهر لتأمين أفضل الظروف لكم لتصلوا الى ما وصلتم إليه.
وختم متوجهاً الى الطلاب بالقول: لا تجعلوا هذا التفوق محطة إستثمار لأدمغتهم في بلدان غير لبنان. ونحن سنسعى جاهدين للحد من هجرة الأدمغة اللبنانية الكبيرة الى العالم الذي يغري أمثالكم فإستثمروا ذكاءكم ومواهبكم وتفوقكم حتى لو خرجتم من وطنكم في خدمة لبنان.
الأب سمير غصوب أثنى على المتفوقين مشيراً الى أنهم صورة جامعة سيدة اللويزة بكدهم وتعبهم، وشكر النقيب البعيني على مشاركته بهذا الحدث وكلمته القيمة، كما شكر عمداء وأساتذة الجامعة على تعبهم .
بعد توزيع شهادات التقدير على الطلاب ، شارك الحضور بحفل كوكتيل أقيم للمناسبة .
المصدر أنطوان العامرية-الجمهورية والدايلي ستار
▪▪▫▪▪
موقع تريبولي نيوز الإخباري
🎴Tripoli News
www.tnnlb.com