كتب عبد السلام تركماني
تاخر اعلان التشكيلة الحكومية ،ترك المجال امام رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للالتفات الى قضايا اخرى ،وفي مقدمها مؤتمر تيار المستقبل الذي سيعقد منتصف هذا الاسبوع و طبيعة العلاقة مع الوزير اشرف ريفي وغير ذلك .
اعمال المؤتمر بحسب مشاركين في التحضير له "تجري على قدم وساق ، كما يعقد المكتب السياسي (الذي عاد غسان بك المرعبي للمشاركة فيه بعد غياب متقطع امتد سنوات )اجتماعات دورية ويتوقع متابعون له ان ينتهي من ناحيته التنظيميه "بتطعيم شبابي"(قريب من حيث العمر من الرئيس الحريري ) للهيئات القيادية المركزية وعلى مستوى المناطق .
" ثمة ما يشغل بال الرئيس شمالا" يقول سياسي مخضرم واكب الحالة الحريري لسنوات ،فالوضع المستجد في طرابلس وامتداده نحو الضنية وعكار وغيرها ،(اي الحالة الريفية ) يشكل تحديا حقيقيا لزعامته وحضوره الشعبي وله تداعياته الانتخابية لاحقا ، في حال لم يتم احتوائها ،اما ان عن طريق المواجهة في كافة الميادين(بلديا ،خدماتيا ،تعبويا وغير ذلك) أوبتبريد الاجواء بداية عبر فتح قنوات اتصال مباشرة او غير مباشرة للوصول الى حلول ترضي الطرفين وتحفظ ماء الوجه ،وفي هذا السياق لفتني اللقاء الذي جمع الوزير ريفي الى نائب عكاري مقرب من "بيت الوسط " ومن وزير الداخلية نهاد المشنوق يوم السبت الماضي في منتزه بحري ،ولهذا الامر دلالاته لانه وفي ظل القطيعة بين ريفي والحريري ، لا يمكن للنائب المعني ان يلتقي بريفي الا اذا كان "الشيخ سعد" على علم بالامر واعطاه الموافقة على ذلك ،فان كانت الامور على هذا النحو ،فنحن اذا امام فتح قنوات اتصال سيتبين خلال قادم الايام ما تمخض عنها ،لجهة تجميد الخلاف او تمديد المهلة المعطاة للعهد وللحكومة من جانب الوزير ريفي او غير ذلك. او قد تكون خطوة باتجاه كسر الجليد فقط "
على الصعيد الوزاري يستمر التنافس الحامي الوطيس حول المقعد الوزاري المقترح تخصيصه لمحافظة عكار، وبحسب ناشط سياسي محلي "يبدو انه وخلافا لكل الاصوات التي ارتفعت والحناجر التي بحت بالنظر الى عكار "بعينتين وليس بعين واحدة " فان المنافسة ستبقى بقرار من بيت الوسط محصورة بين "المراعبة " مع استثناء الوزير والنائب السابق طلال المرعبي من السباق بسبب الفيتو الذي يضعه على اسمه "ابن عمه " النافذ غسان المرعبي ،ويبقى المتداول ثلاثة اسماء هم : النائب الحالي معين المرعبي ، النائب السباق مصطفى هاشم المرعبي ، وامين عام الجامعة المرعبية المحامي وسيم المرعبي . مع الاشارة الى انه من بين كل الاسماء المطروحة فان طلال المرعبي وحده يمتلك حضورا شعبيا خارج تيار المستقبل وله علاقات واسعة محليا وعربيا ،كما ان هناك عددا من الوجوه العكارية البارزة من مختلف العائلات والشرائح الاجتماعية، التي ترشحت اكثر من مرة ونالت اصواتا معتبرة وتشكل قيمة مضافة شعبيا للتيار الازرق ، وهي مؤهلة لتولي منصب وزارى اذا رفع "الحظر المستقبلي " على خيارات الشعب العكاري ونحن نامل رفع الحظر اما اذا استمر فسيكون لنا حظرنا الاقتراعي والى التشطيب در."
