كتب عبد السلام تركماني
حظيت التشكيلات الحكومية المتداولة عبر الاعلام باهتمام عكاري لافت خاصة وان هناك تاكيدا من مراجع رفيعة بتخصيص المنطقة باحدى الوزارات في الحكومة العتيدة .
بالتوازي مع هذا الاهتمام لفت سياسي محلي الى"ان هناك علامات استفهام كبيرة حول مسار هذه القضية خاصة واننا كنا نتوقع ان تقارب الامور من من منطق سياسي شامل ، وليس باعتماد العلاقات الشخصية معيارا ، فقد تحولت قضية تمثيل عكار بمقعد وزاري ،من بحث في تحديد الاسماء التي لها حيثية تمثيلية محلية ،الى غربلة مزاجية أبقت على تلك التي "ترضى عنها بيروت وصيدا " بغض النظر عن اي اعتبارات اخرى. ما يعني بانهم لا يريدون انصاف عكار وزاريا، بل "اعطائها مقعدا" وهو اقرب الى "المنة " منه الى عدالة التمثيل ،وفي هذا استخفاف بطيف واسع من الناس ،وتأكيد على ان ما كان متداولا عن "عقلية اقطاعية عثمانية" في المقاربة "المستقبلية" للملف العكاري صحيح ،وهومخالف للمزاج الشعبي ومحفوف بالكثير من التداعيات السياسية والانتخابية ،لكن وعلى ما يبدو فانهم في"الباب العالي " في بيت الوسط ومجدليون".لايعيرون اهتماما لراي الناس " لانهم تعودوا على "السمع والطاعة " ان بالولاء السياسي اوبالخدماتي وبالتالي يراهنون على ان اي معارضة محلية "للفرمانات المتخذة" لن تتجاوز التململ المكتوم ولن تصل الى اعتراضات علنية او حالات تمرد واسعة النطاق ."
يجب عليهم ان يراجعوا تاريخ عكار الحديث _يقول نائب عكاري سابق فقد انتفضت الناس على الاقطاع العقاري والسياسي في خمسينيات القرن الماضي ، وقد قدمنا تضحيات كبيرة لنصل الى مشهد عكاري متنوع لا يلغى فيه احد ونحن لسنا ضد اي شريحة اجتماعية في المنطقة لكن ضد "اختزال عكار "ونرفض ان يكون هناك "باب عالي " يحدد لنا من يمثلنافي الوزارة او النيابية ،والناس اليوم واعية وتميز ،والولاء تجاوز مرحلة الطاعة العمياء الى الولاء المشروط بالاحترام ،وكل تجاوز لهذه المسلمات سيرتد سلبا على صاحبه .واحذرهم من هذا النهج الذي يعيدنا الى ماضي عمره ثلاثماية عام .نحن لسنا قاصرين ولا "رجلين كرسي " لقد انتهت موجة التعاطف والمسامحة على الهفوات والاخطاء وسنحاسب في صناديق الاقتراع على الاستهانة بالعكاريين ، كفانا "عواطف مهترية " شبعنا وعودا لم تغطي على كثرتها على الحرمان ، فما كان قبلهم وماجرى لنا معهم سيان،و كما انتفضنا على الاقطاع السياسي القديم قادرون على الانتفاض على الاقطاع السياسي –المالي الجديد ."
