كتب عبد السلام تركماني
تشير آخر الانباء الواردة من بيروت الى توجه في "بيت الوسط " لتمثيل عكار بحقيبة وزارية لم تحدد نوعيتها بعد ،على ان تسمى لهذه الحقيبة شخصية من آل المرعبي تحديدا ،لاعتبارات ما زلت غير واضحة حتى الان .وفي هذا السياق يشير مصدر سياسي متابع الى ان هناك "كباشا" معلنا احيانا ومضمرا احيانا كثيرة بين الطامحين لتمثيل عكار وزاريا،تستعمل فيه كل انواع "الاسلحة الترويجية "كما "العلاقات البيروتية" لتكوين "لوبي " داعم لهذا الاسم او ذاك ."
وبراي المصدر عينه فان عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل غسان المرعبي هو من يسعى(كما سعى عام 2009 خلال الانتخابات النيابية ) لحصر التسمية باحد الشخصيات المرعبية ، لان حصرها بآل مرعب سيسمح له انطلاقا من "هيمنته " او "مونته" على الجامعة المرعبية التي تضم شريحة معتبرة من العائلة ،بتمرير ترشيح من يراه مناسبا لهذا المنصب عند الرئيس سعد الحريري ،وبذلك يقطع الطريق على ابن عمه ومنافسه الرئيسي، الوزير والنائب السابق طلال المرعبي ،والمرشح النيابي الصاعد سعود اليوسف (وكان غسان المرعبي عمل على تامين مقاطعة مرعبية واسعة لمهرجان افتتاح المبنى ب في مشفى اليوسف الذي اقيم برعاية الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ) واضعاف اي امل بتوزير النائب الحالي معين المرعبي الذي يردد دائما انه من "يتحدر من ال مرعب نعم لكني ملتزم سياسيا بتيار المستقبل قبل اي التزام اخر ."
"رب سائل" يتابع مصدرنا من هو اذا مرشح صاحب شركة الانشاءات العربية غسان بك المرعبي؟ والجواب البديهي مع رفضه لكل الشخصيات البارزة بحجة او باخرى هو انه يريد تسمية نجله ماهر المرعبي ،ويفضل ان تطرح عليه كاقتراح بدل ان يطلبها هو شخصيا ، ومن يعرف طبيعته "المتشاوفة " و"النخبوية" يفهم ما اقوله .ومن تعامل معه على مستوى محافظة عكار لابد لاحظ انه ليس من النوع الشعبي ولا يحب الاحتكاك كثيرا مع الناس وفي حال الفشل بتوزير نجله ،فهو يريد احتكار التسمية ،لانه صاحب نفوذ ومونة على "الشيخ سعد "(وما الوقوف على خاطره في من يود ترشيح في الانتخابات النيابية الماضية وفي تعيين المنسقين الا دلالة على نفوذه في بيت الوسط ،)وقد يكون مستعدا في نهاية للمطاف للقبول بالنائب السابق مصطف هاشم وزيرا او ب وسيم المرعبي الامين العام للجامعة المرعبية ، لكن ليس بابن عمه "طلال بك " او باحد آخر من خارج العائلة ."
على هامش الكباش العائلي الحامي الوطيس وزاريا ،يستمر عدد من المرشحين الطامحين بالتحرك على مختلف المستويات ،معتبرين وفقا لقول احدهم " ان ما يتردد من احتكار عائلي عكاري في التوزير غير منطقي وانه من الغريب ان يقبل به "الشيخ سعد " خاصة وان "التحالف "مع غسان بك المرعبي لم يقدم لتيار المستقبل والرئيس الحريري اي دعم شعبي اضافي ،اوحتى مساندة خدماتية او حضورا معنويا، بل كان عاملا سلبيا معرقلا لاستعادة العلاقة الطبيعية مع النائب السابق طلال المرعبي بما يمثل ،وسيسهم ان صحت الاقاويل عن "اعطاءه حق الفيتو على الاسماء لغسان بك "في زعزعة البنيان الازرق الذي بدا بالارتفاع مؤخرا وشق الشارع الحريري العكاري ،وفي خسارة حلفاء ومقربين كثر من مختلف شرائح المجتمع العكاري ، لن يعوضهم "غسان بك "او غيره ،فهل سيعتبرون في بيت الوسط قبل فاوت الاوان .؟" .
