برعاية غرفة طرابلس ولبنان الشمالي دعت جمعية دار الأمل بالتعاون مع "دياكونيا" الى ندوة حول إعادة الإندماج الإجتماعي للسجينات بعد خروجهن من السجن ، وذلك بحضور كمال زيادة ممثلاً الوزير أشرف ريفي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، نائب رئيس بلدية طرابلس خالد الولي وحمدعوين.
الأستاذ حاتم
البداية كانت مع النشيد الوطني ثم كلمة رئيس جمعية دار الأمل ألقاها السيد حبيب حاتم " شكر فيها رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي على دعمه للجمعية ولمختلف المؤسسات، ثم إستعرض ظروف السجينات السابقات وحاجتهن الى المساعدة النفسية الطبية والقانونية، مشيراً الى أن الجمعية تتولى هذه المهمة عبر مشروع للتأهيل والإندماج الإجتماعي داخل السجن وبعد الخروج منع بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ووزارة الشؤون الإجتماعية والبلديات ".
وقال " أن من واجب الدولة كما من واجبنا جميعاً أن نسعى لحماية حقوق الإنسان وتقديم المساعدة لمن يحتاجها والنساء السجينات يحتجن بعد خروجهن من السجن لإيجاد عمل ولو بسيط وكسب العيش بكرامة".
المقدم الصمد
ثم كانت كلمة المدير العام لقوى الأمن الداخلي ألقاها المقدم بهاء الصمد الذي شدد على أن المديرية العامة تسعى جاهدةً لتوفير الظروف المؤاتية للسجينات خلال مرحلة السجن وأنه ينبغي لإدارات السجون وللسلطات المختصة وللجمعيات أن توفر التعليم والتدريب المهنيين والعمل للسجين بعد خروجه من السجن على أن إعادة التأهيل ينبغي أن تبدأ خلال تنفيذ الحكم والإستمرار بذلك بعده كما لفت الى عوامل عدو تحول دون الإهتمام الكامل بالسجناء منها الموارد المحدودة وإكتظاظ السجون وعدم الإهتمام في مرحلة ما بعد الإفراج".
وتابع:" لا بد لأية سلطة تعنى بأمور السجينات أن تهتم بإعادة حياتهن وتشجيع المجتمع على أن يعطيهن فرصةً ثانية، ووزارة الداخلية بشخص الوزير نهاد المشنوق ومدير عام قوى الأمن الداخلي يوليان هذا الأمر الإهتمام".
وإذ ختم مشيراً الى أن وزير الداخلية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص أثنى على هذه الندوة وعلى جمعية دار الأمل في نشاطها الهادف" .
الأستاذة سلطان
ومن ثم كانت كلمة الأستاذة ليندا سلطان رئيس الدائرة التجارية والعلاقات العامة في غرفة طرابلسي ولبنان الشمالي جاء فيها :" يسعدني أن أرحب اليوم، بهذا النشاط الإنساني الإجتماعي المميز، الذي يبحث عن أفضل السبل والصيغ العملية الهادفة الى تقديم كل التسهيلات الممكنة والمساعدة على إندماج السجينات سابقاً في سوق العمل بعد خروجهن من السجون".
وأعربت عن إعتقادها :" أن الإشكالية الكبرى تبرز من التساؤل الآتي، إذ كيف يمكن للمرأة السجينة بعد خروجها من السجن أن يفسح المجال واسعاً أمامها للعيش بكرامة في مجتمع لا يزال ينظر اليها بأنها سجينة سابقة وتلتصق الإدانة بها على الدوام ؟".
وتابعت قائلة "من هنا أيضاً تبرز أهمية المسؤولية المجتمعية في لزومية تبني رعاية المرأة التي خرجت من السجن ومساندتها على كافة المستويات من محيطها العائلي الى المجتمع الأرحب عبر تنظيم دورات تدريبية مهنية تكتسب من خلالها المهارات التي تساعدها على تحسين مستواها وتستعد للإندماج الإجتماعي بهدف تحسين ظروف حياتها في المرحلة الجديدة منها".
وأضافت:" نحن نرى ومن زاوية القطاع الخاص، وبالتعاون مع مختلف هيئات ومنظمات المجتمعين المدني والأهلي ضرورة في توفير سبل تأهيل المرأة التي خرجت من السجن لعقد شراكة وتعاون لبناء مشروع "حياة جديدة" يهدف إلى تمكينها إقتصادياً، بتدريبها وتعليمها حرف صغيرة وبسيطة، والبدء في تشغيلها أو مساعدتها على تأسيس مشروعات صغيرة لها، لأنها وبعد خروجها من السجن تصطدم بواقع مرير هو بقاء سبب دخولها للسجن قائماً مع إضافة عامل خطير آخر هو نبذ المجتمع لها فلا تجد طريق آخرى تسلكها للخروج من دائرة الإستبعاد".
وختمت " إنني إذ أثني مرة أخرى على هذا النشاط الهادف أتمنى أن يسجل النجاحات المنتظرة منه والتي تتمحور قبل أي شيء آخر حول تقديم أفضل النماذج التي تهتم بالمرأة السجينة بعد الإفراج عنها حتى تتسلح بالمهارة والحرفية لتعمل على تأسيس وإنشاء مشاريعها الخاصة وتظفر بإستقلاليتها في مناخ إنساني وإجتماعي يعمل على ترسيخ تمكينها ودمجها بصورة كاملة".
بعد ذلك عرضت الجمعية بفيلم وثائقي مشروع إعالدة التأهيل والإندماج الإجتماعي داخل السجن والتحديات بعد الخروج منه.
وإستمع المشاركون الى شهادات حية لسجينتين سابقتين وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
