728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

    أطفال عراقيون في زغرتا من دون مدارس


    (حسناء سعادة)


    لماذا يذهب أولاد النازحين السوريين الى المدارس في زغرتا، ولا يذهب أولاد النازحين العراقيين إلى مدارس المنطقة نفسها؟

    سؤال يتردد في أوساط الناشطين التربويين والاجتماعيين، من دون إجابة واضحة، خصوصا في ظل ارتفاع نسبة النازحين العراقيين إلى المنطقة.

    ويبلغ عدد العائلات العراقية في زغرتا نحو 300 عائلة، والرقم مرشح للازدياد في ظل الاتصالات التي تجريها هذه العائلات مع أقارب لها في مناطق أخرى، لحثهم على القدوم إلى زغرتا لأن العيش فيها أيسر وأسهل وإيجارات العقارات فيها أرخص.

    مع تدفق النازحين العراقيين إلى زغرتا، تحوّل الحي القديم في المدينة إلى ما يشبه أحياء العراق، لاسيما الموصل، حيث وفدت في الاونة الاخيرة اكثر من 100 عائلة موصلية، توزع ثلثها في هذا الحي، فيما الثلثان الباقيان توزعا على سائر الاحياء من العبي نزولا الى التل فالعقبة التي تقطنها نحوعشرين عائلة، يعمل افرادها اما في المطاعم او في مراكز تعبئة الغاز او معامل الاجبان والالبان.

    تعيش العائلات العراقية في زغرتا في وضع مقبول نسبيا الا ان الامر الغريب ان معظم هذه العائلات لا ترسل اولادها الى المدارس بعكس النازحين السوريين الذين يتلقون العلم في مدارس رسمية ويتابعون نشاطات خلال الصيف في عدد من هذه المدارس، التي تحتضن هؤلاء الاولاد وتوفر لهم الى جانب العلم بعض التسلية واللهو.

    يقول عامر (من قرة قوش) إن السبب هو المنهاج المختلف، كما ان الاولاد يخشون الاختلاط لأن لغتهم العربية غير جيدة نسبيا، معتبرا أن الذهاب إلى المدرسة مضيعة للوقت لاسيما انهم سيغادرون فور تسلمهم تأشيرات الهجرة الى اوروبا، وهناك تأكيد بأنه سيتم الحاقهم بالمدارس.

    ويؤكد خالد أن السبب الرئيسي لعدم إرسال غالبية الأولاد العراقيين الى المدرسة، هو عدم الاستقرار بالدرجة الأولى، وضعف الامكانات المالية بالدرجة الثانية، لافتا الانتباه الى أنه طالما أن أكثرية العائلات العراقية تضع نصب أعينها مغادرة لبنان الى أوروبا، فلماذا تدفع مصاريف المدرسة لتعليم أولادها مواد لن تنفعهم بعد أشهر قليلة؟

    ويشدد على أنه عندما تستقر هذه العائلات في دولة أوروبية ما، عندها تستطيع أن تعوض لأولادها كل ما فاتهم من تعليم خلال سنوات النزوح الألمية، معتبرا أن هذه العائلات لا تزال تعيش النزوح بأسوأ حالاته.

    هكذا يتضح أن نسبة التسرب المدرسي العالية لدى الأولاد العراقيين تستند إلى اعتبار لبنان محطة عبور إلى أوروبا وليس مقرا دائما. وقد أدى هذا الأمر إلى خلق ظاهرة عمالة الأطفال الذين يتركز عملهم في محلات السوبر ماركت والألبسة والمخابز والمطاعم.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: أطفال عراقيون في زغرتا من دون مدارس Rating: 5 Reviewed By: Unknown