شنّ وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي هجوماً عنيفاً على مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعّار، بعد إحياء الذكرى السنوية الثالثة لتفجير مسجدَي التقوى والسلام في دار الفتوى.
من جهته روى الشعار عبر صحيفة "الجمهورية" في رده على السؤال حول سبب وصول العلاقة بينه وبين ريفي الى هذا المستوى من الجفاء، القصة الكاملة، والتي انطلقت مع الذكرى السنوية الأولى والثانية لتفجير المسجدَين، حيث لم يبادر ريفي الى "التنسيق معه أو مع دار الفتوى في المناسبتين"، وقال: "هذه السنة زارتني مجموعة من الشخصيات، وسألتني عن سبب تغييب دار الفتوى عن جريمة التفجيرَين، فأجبتُ بأنّ هذا الكلام غير دقيق، لكنّ ما حصل هو أننا لم نُستشر في السنة الأولى ولم يُنسَّق معنا في السنة الثانية ولا أريد أن أكون طرفاً أو منافساً لأحد في هذه القضية. لكنني وعدتُ بالتفكير في الموضوع والإجابة لاحقاً."
واضاف الشعار: "بعدها بيومين اتصلوا بي مستفسرين عن موقفي، فقلتُ له: ممكن أن يحدث هذا الأمر شرط ألّا يكون هناك أيّ احتفال أو حتى مؤتمر صحافي ملازم لما سنفعله في دار الفتوى، ونحن أصلاً، لن نُقدم على أيّ إجراء قبل التنسيق مع جميع السياسيين"...
وتابع الشعار ان كلام ريفي "اسلوب فيه شيء من التهديد والتخويف والإرهاب. أنا أربأ بريفي أن يلجأ اليه، وأن ينسى وداد ثلاثين عاماً مضت، لا أحب أن أذكّره بها، بل أودّ أن أذكّره بالقيم والمبادئ والانتظام العام. لكن أقول بكلّ دقة، إذا كان يقصد ما قاله، فأنا من حقي أن أحتفظ بمقاضاته أمام القضاء، في كلِّ ما يصيبني من مكروه، أو بكلّ ما يحدث معي أو حتى مع سيارتي."
واضاف الشعار: "أنا ابن مجتمع، وابن وطن، وابن ثقافة متحضّرة، لا أستطيع أن أجيبه بكلمة ممّا قال، والعرب في الجاهلية قالوا: ألا لا يجهلنّ أحد علينا، فنجهل فوق جهل الجاهلين!".
وختم مفتي الشمال حديثه بالقول: "جلّ ما أقول، في المرة الأولى جعلت له شيئاً من التبرير، وقلت ربما سبق لسان، ولكلّ جواد كبوة. لكن الآن: أشكوه الى الله، وهو يعلم قيمة الشكوى الى الله، ويعلم أنّ قيمة الرجال بامتلاك غرائزهم، وأعصابهم، وألسنتهم، قوّة الرجال في رباطة الجأش، وفي ألّا يكيلوا الكيل بمكيالين".
