كتب عبد السلام تركماني
التحضيرات لاستقبال فصل الشتاء ،جارية على قدم وساق في بلدية طرابلس ،كما كل بلديات لبنان ، استباقا لما قد تحمله الامطار من مفاجات .وهي في اكثرها مفاجات سلبية ،من حيث تشكل البحيرات و السيول الجارفة، التي تدفع بكل ما يعترض طريقها، الى الطرقات والابنية مخلفة اضرارا مادية جسيمة.
طبعا طرابلس عانت على مدى سنوات من هذه السيول وقد بذلت الادارات والورش البلدية المتعاقبة جهودا جبارة لمنع تشكل هذه السيول .
هذه الجهود نجحت نسبيا في منع الضرر ،ما عدا بعض المناطق واهمها تلك السيول الهادرة في وادي المشمش المنحدر من محيط ساحة الشيخ عبد اللطيف زيادة (مرج الزهور ) باتجاه منطقة محرم والمنتهي عند اول طلعة المنار. (بولفار مكوك).وقد ادت السيول في هذا الوادي العام الماضي الى انجراف كبير في التربة وتشقق الطريق العام .
اهمية هذا الوادي، انه يعتبر مصبا لكل عبارات ومصارف المياه الشتوية في ابي سمراء بدءا من مناطق الضم والفرز الجديدة في زيتون ابي سمراء ،مرورا بمحيط مستشفى الشفاء ،وعبر بولفار المنار ومنه الى مرج الزهور ووادي المشمش وصولا الى منطقة البحصاص العقارية .
المعالجات الجدية لهذا الخطر ،بدات تشق طريقها واخيرا الى حيز التنفيذ ،حيث تجري اعمال مد انابيب وبناء عبارات لمصارف المياه الشتوية في هذه المنطقة لتلافي مفاجات الشتاء ،بتكليف من مجلس الانماء والاعمار وتنفيذ احدى الشركات المتعهدة .ومتابعة مفترضة من الدائرة المعنية في بلدية طرابلس .
اذا الصورة تبدو ناصعة وكل شيء على ما يرام ، لكن وبحسب متابعين لهذا الملف الحساس ،فان وتيرة العمل البطيئة وعدم رفع الردم الناتج عن اعمال الحفر لمد الانابيب عاملان مقلقان جدا و يحملان احتمالات مخاطر جمة في حال حل الشتاء في موعده او وصل دون سابق انذار ، وحدث هطل كثيفا للمطر ، ما سيشكل سيولا هادرة ضخمة تجرف معها الصخور والاتربة من الردميات وسيدفع بها نزولا باتجاه منطقة محرم و قد يصل بحسب توقعات البعض الى ما بعدها.وستكون اضرارها لو حدثت لا سمح الله ،اكبر بكثير من سابقاتها .
ولكي لا تكون الصورة قاتمة ،فانه ما زال بالامكان تلافي حصول هذا السيناريو المرعب ،عبر تكثيف العمل وزيادة عدد الورش لانجاز الاعمال قبل حلول فصل الشتاء والاهم من كل ذلك هو رفع الردم من مجرى الوادي كي لا يكون رافدا للسيول .
ونختم بالاشارة الى اهمية المتابعة البلدية اللصيقة لهذا المشروع ، نظرا لاهميته الحيوية ليس بالنسبة لابي سمراء فقط ، بل لمنطقتي محرم والبولفار وطرابلس بشكل عام .
قد يرد البعض بالقول اننا نضخم الامر وهو ليس بهذه الخطورة ، نقول له تذكر ما حدث العام الماضي وتخيل تكراره او سيلا اكبر !
فهل سيتخذ المعنيون من مجلس انماء واعمار ،ومتعهد ، وبلدية ، ما يلزم من قرارات واجراءات؟ وهل سيتم الاشراف الفعلي وليس النظري فنيا وهندسيا على تنفيذ هذا المشروع ؟ ام اننا سننتظر الحدث لنتقاذف المسؤوليات ؟.
المطلوب من رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمر الدين الايعاز لمصلحة الهندسة بمتابعة تنفيذ هذا المشروع ، كما كل مشروع ينفذ في نطاق البلدية الاداري . وان ترفع اليه تقارير دورية حول التنفيذ .
▪▪▫▪▪
*تِرٌيبًوٌلّي نٌيوٌزُ أِلّإخٌبًأِرٌي*
*🎴Tripoli News*
_www.tnnlb.com_
