728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الخميس، 7 أبريل 2016

    قضية «جبل النفايات» تتفاعل فصولاً .. خطر الإنهيار الذي يتهدّده يرخي بظلاله على مدينة طرابلس



    لا يزال الحديث عن المكب الحالي للنفايات وخطر الانهيار المحدّق به يتفاعل فصولاً، بعدما لم تفلح كل المحاولات في إنهاء أزمته، ليبقى الطرح المقدّم في اختيار المكان البديل والذي أشار إليه «لــــــواء الفيحاء» في الأعداد السابقة هو الحل الأمثل بيد انه يحتاج لاتخاذ القرارات الحاسمة بغية البدء به وتأمين التمويل اللازم، الى جانب السير على قدم وساق في سبيل نشر التوعية لجهة الفرز المنزلي من قبل البلديات والجمعيات والتي كانت قد اتخذت على عاتقها هذه المهمة منذ العام الماضي، بيد ان الخطوة لم تستكمل بإيجاد المستوعبات التي من شأنها استقبال هذه النفايات، وعن الموضوع يشير مصدر مطّلع في بلدية طرابلس الى ان هناك مساعي تبذل في سبيل تأمين هذه المستوعبات، بيد ان الأمر يحتاج الى فترات زمنية طويلة كي يتسنّى للمواطن اتباع الفرز المنزلي فضلاً عن ترغيبه في هذا الموضوع والذي لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها.
    وبين مشكلة النفايات المتفاقمة في مجتمعاتنا، وبين الانتخابات البلدية المرتقبة خلال شهر أيار المقبل، فان الأنظار كلها تتوجّه الى جدّية هذه الانتخابات والتي يعلّق عليها البعض الآمال العريضة بغية «الاتيان بالرجل المناسب في المكان المناسب»، الأمر الذي من شأنه إنهاء الأزمات العالقة والمتفاقمة سنة بعد سنة، والتي لا يحتاج إيجاد الحلول لها أكثر «من القرار الصائب والإرادة والإدارة الحكيمة»، فهل تتحقق الأحلام وتنتهي الآلام؟ سؤال يبقى برهن المرحلة المقبلة؟!
    الدكتور شمسين
    { عضو مجلس بلدية طرابلس ورئيس لجنة الصحة المدرسية الدكتور محمد شمسين قال: بداية خطر انهيار المكب ليس حديثاً بل اننا تناولناه منذ أكثر من خمس سنوات، والكل يعلم بأن هذا المكب «وجد بشكل مؤقت»، ولكن كما درجت العادة فان كل شيء مؤقت عندنا يصبح دائماً، وكان من المفترض أن لا يتجاوز ارتفاعه الـ 12 مترا واليوم بات 32 متراً.
    وتابع: تقدّمنا بعدّة حلول منذ فترة طويلة، بيد اننا وللأسف لم نحظ بالاهتمام كون موضوع النفايات لا يرتبط بالبلدية وإنما باتحاد البلديات، الأمر الذي أدّى الى تحويل طروحاتنا للإتحاد والذي لم يتبنّاها بتاتاً بالرغم من اننا شدّدنا على أنه وفي حالة التخلّص من النفايات لا بد من تحويلها الى RDF أي ما يشبه الفحم الذي من الممكن بيعه أو استعمال جزء منه ضمن نفس المعمل، هذا كان طرحنا منذ أربع سنوات إلا اننا لم نلقَ الاهتمام، إضافة الى ضرورة الفرز من المصدر والتي بدأنا فيها في الوقت الحاضر مما يساهم في تخفيف حجم النفايات بنسبة 50%، وهكذا يمكن لمعمل الفرز أن يقوم بمهماته بطريقة سليمة.
    ورداً على سؤال يقول الدكتور شمسين: نحن اليوم طرحنا مشروع تأمين المستوعبات المتخصصة بالفرز على أن نبدأه ضمن شارع معين الى أن يتم تعميمها على كافة المناطق، بالطبع فان هذه الفكرة وفي حال نجاحها فاننا نخفّف من كمية النفايات. ونحن من خلال الزيارات التي قمنا بها الى عدد من الدول ومنها غازي عنتاب في تركيا اطّلعنا على طريقة التعاطي مع النفايات وهي أبدت استعدادها بمساعدتنا تماماً كما في ليتوانيا بيد انهم لم يجدوا من يحتضن هذه الأفكار في مدينتنا.
    وعن الحديث عن المكان البديل يقول: زميلنا في المجلس البلدي الدكتور جلال حلواني اقترح خطة لإنهاء أزمة المكب الحالي، من خلال ردم البحر على مساحة 200 ألف متر بحيث يتحوّل الى مكب جديد وبديل للنفايات مع إنشاء معمل نموذجي، وهنا نطرح السؤال لماذا نقوم بإنشاء معمل ونتحمّل التكاليف الباهظة وبعض الدول قد عرضت علينا الفكرة دون أي مقابل؟؟!! بالطبع الأمر يحتاج للتروّي قبل اتخاذ الخطوات في تنفيذ الطرح.
    المهندس حداد
    { من جهته رئيس لجنة البيئة في إتحاد المهندسين العرب المهندس عامر حداد أكد على أن مسألة النفايات تحتاج للقرار الجدّي من قبل السلطة والبلديات وحدها لا يمكنها الإتيان بأي شيء، وفي حال وجود الإرادة فان أزمة النفايات ستنتهي في لبنان ككل، وبالنسبة لجبل النفايات عندنا فان الخطر المحدّق به ليس وليد اللحظة وإنما منذ سنوات طويلة، إلا ان هذا الخطر ليس وشيكاً وبالإمكان إيجاد الحلول له ان هم أرادوا ذلك من خلال تشكيل إدارة تضم القطاعين العام والخاص تماماً كما هو حاصل في كل الدول.
    ويتابع المهندس حداد: كنت ممن تابعوا قضية جبل النفايات منذ سنوات طويلة وعلى أكثر من صعيد، ومثلت لبنان في العديد من المؤتمرات، وأجرينا الدراسات وكانت النظرية بتحويل المكب الى ملعب للغولف، إلا ان هذا الأمر لم يتم في العام 2000 كما كان متوقعاً، واستمر العمل به بطريقة عشوائية مما أوصله الى الواقع الحالي، وفي العام 2006 أطلقت الصرخة وطالبنا بضرورة إقفاله، فكان أن قدّموا الحلول باختراع هندسي من خلال بناء جدار حوله كما القلعة تماماً!!!
    المشكلة أن من يخطّط في موضوع النفايات لا يملك الرؤيا المستقبلية كل الحلول تكون آنية، وكل النفايات ترمى في البحر، فكيف يتحدثون عن منطقة اقتصادية حرة وجبل النفايات يقابلها؟ واليوم فان الطرح المقدم لجهة ردم البحر وإيجاد المكان البديل لا يمكنه أن يحل شيئاً من المشكلة هذا في حال تمت الموافقة عليه مما يعني تأمين التمويل اللازم.
    وتابع المهندس حداد: نحن نفتقر للتخطيط المدني لدى المسؤولين في البلديات، كما ونفتقر للرجل المناسب في المكان المناسب، كون السياسي لا يبحث إلا عن مصالحه الشخصية. اليوم ما من خوف على المكب الحالي كما يشاع كون المعالجات تتم على قدم وساق، طبعاً هناك خوف من انهياره لذا علينا السعي لإغلاقه تماماً كما تجربة مكب صيدا.
    ولفت المهندس حداد الى ان المكب الحالي يحتاج الى تحويله لحديقة وإيجاد المكان البديل، مع ضرورة معالجة أزمة النفايات، وهذه من الأمور البسيطة ان نحن أردنا الحل.
    ورأى المهندس حداد بأن ملف المكب هو بيد إتحاد بلديات الفيحاء وان كان هناك رؤساء للبلديات كفوئين نجحنا في إنهاء هذه الأزمة، ولعل مدينة جبيل خير دليل على نجاح تجربة بلديتها حيث أتى الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا جلّ ما نحتاج إليه في هذه المدينة.
    وختم المهندس حداد مؤكداً على أن إجراء الانتخابات البلدية حاجة ملحّة شرط أن يأتي أصحاب الكفاءات بمعزل عن التدخّلات السياسية.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: قضية «جبل النفايات» تتفاعل فصولاً .. خطر الإنهيار الذي يتهدّده يرخي بظلاله على مدينة طرابلس Rating: 5 Reviewed By: Unknown