اطلق في طرابلس مشروع "قرض البقرة المنتجة"، في احتفال اقيم في القاعة الزجاجية في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، برعاية وزير الزراعة اكرم شهيب وبالتعاون بين الغرفة ووزارة الزراعة وبنك مصر لبنان، في حضور اقبال زيادة ممثلا الوزير شهيب، رئيس الغرفة توفيق دبوسي، رفلي دياب ممثلا النائب سليمان فرنجية، عبد الرزاق إسماعيل ممثلا الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، مدير عام بنك مصر لبنان فادي الداعوق، والمدير التنفيذي لمؤسسة" تنمية الرواد" غازي جنبلاط، ومنسق تيار المستقبل في الضنية هيثم الصمد وشخصيات.
دبوسي
بداية تحدث دبوسي الذي رحب بمشاركة الغرفة باطلاق "قرض البقرة المنتجة" من أجل توفير الفرص المساعدة على تخفيف نسبة الغبن التي تشكو منه غالبية المزارعين".
وأوضح:أن "المشروع المتعلق بـ"قرض البقرة المنتجة"، يهدف بشكل أساسي الى تعزيز القدرات الإنتاجية لدى المزارع ومساعدته على التمسك بمنطقته وبمكان عيشه ، وذلك في مناخ من الشراكة من أجل التنمية الريفية وهذا القرض سيوضع بتصرف سكان الأرياف في بلداتهم وقراهم لتامين الدخل اللازم لهم، وبالتالي تشجيع حركة الاستثمار في الزراعة وتربية الأبقار لإنتاج الحليب واللحوم، وهذا ميدان واعد نظرا للطلب المتنامي على الحليب الطبيعي وعلى اللحوم المنتجة محليا".
وتابع دبوسي:" بحسب المعلومات التي زودنا بها الأستاذ الداعوق، تفيد بأن الابقار هي ألمانية المصدر ومعشرة، وتتوفر لها المساعدة التقنية وأخرى تشمل الأعلاف والصحة الحيوانية والارشاد البيطري حول معايير الصحة لسلامة الانتاج الغذائي".
وخلص الى القول :" يهمنا في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، التأكيد على وقوفنا الى جانب المزارع في كافة مناطق لبنان الشمالي، وصولا حتى أبعد منطقة في لبنان، ونحن نمسك بملف إنساني إقتصادي إنتاجي وطني، ونحن مع بعضنا البعض أقوى، وأن هناك الكثير من الملفات الإنمائية التي ستاتي تباعا، وأن طرابلس مدينة واعدة ليس على المستوى الوطني وحسب، وإنما على نطاق بلدان الجوار العربي المتمثل بإعادة إعمار وبناء كل من سوريا والعراق".
زيادة
وتحدث زيادة منوها " بأهمية التعاون مع المصارف والمؤسسات المالية لتمويل المشاريع الزراعية لا سيما تلك المتعلقة بالإنتاج الحيواني لمساعدة صغار المزارعين وكذلك بالتعاون القائم بين وزارة الزراعة وغرفة طرابلس ولبنان الشمالي ".
ولفت الى إن "النمو السكاني بات يترجم طلبا على المنتجات الحيوانية خصوصا في البلدان النامية، وأن من يستفيد من الزراعة في لبنان حوالي 40% من السكان،أما الإنتاج الحيواني بشكل عام والمتعلق منه بإنتاج اللحوم الحمراء ومشتقات الحليب لا يزال قاصرا عن كفاية السوق المحلي الذي يستورد 80% من حاجاته الغذائية والتي تبلغ المستوردات الحيوانية 30% منها".
واضاف:" من هنا تظهر اهمية دعم مشاريع تربية الابقار وتشجيع المزارعين على هذا النوع من الإستثمار الذي يساهم في تطوير الثروة الحيوانية، ويوفر مصادر دخل للمزارعين".
وخلص زيادة قائلا:" نأمل أن يكون مشروع القرض الذي نطلقه اليوم حافزا للمزارعين للاقبال على الإستثمار في تربية الأبقار ومناسبة لتفعيل علاقات التعاون بين وزارة الزراعة والقطاع الخاص في سبيل تنمية الثروة الحيوانية".
الداعوق
وشرح مدير عام "بنك مصر لبنان" فادي الداعوق، "الأهداف المرجوة من وراء إطلاق قرض البقرة المنتجة". وقال: "نحرص في بنك مصر لبنان على المساهمة في تطوير الشمولية المصرفية والتي تمكن بدورها كل مواطن لبناني من الإستفادة من خدمات المصارف وخصوصا القروض المدعومة منها".
أضاف "أننا نتطلع من خلال هذا القرض الى إعادة التواصل بيننا وبين المزارع اللبناني في الأرياف، لا سيما وأن بنك مصر لبنان ومنذ تأسيسه عام 1929 يواكب المزارع اللبناني عن طريق فروعه ال18، ويساهم في تطوير التنمية الريفية، ونؤمن بأنه من واجبنا مساعدة ومساندة المزارع لتحسين مداخيله، وتشجيعه على الإبتكار من خلال التوجه نحو الإستفادة من مشتقات الحليب في تصنيع الجبنة واللبنة".
وأشار الى أن "الكل يعرف أن نوعية الحليب وجودته مرتبطة بنوع علف البقرة، وليكن الحليب اللبناني مميزا وجودته عالية وسعره 1000 ليرة لبنانية كما سعره الوزير شهيب. وكل مواطن لبناني أو أجنبي، في حال التصدير الى الخارج، من حقه أن يعرف مصدر ونوعية المواد التي أدخلت في صناعة اللبنة أو الجبنة التي يأكلها، تناغما مع مبدأ الشفافية وحماية المستهلك".
وأكد الداعوق على أن "بنك مصر لبنان على إستعداد لمنح أي قرض لمساعدة المزارع وتحسين مداخيله وتطوير مشروعه الزراعي لا سيما من خلال مساعدته في تصريف إنتاجه".
وأوضح أن " قرض البقرة المنتجة كناية عن برنامج متكامل، حيث سيتم متابعة الأبقار من الناحية الصحية عبر إيفاد طبيب بيطري شهريا لمعاينتهم. هذا الى جانب منح المزارعين فترة سماح تمتد لأربعة أشهر قبل البدء بسداد القرض، وذلك حتى تبدأ البقرة بالإنتاج. ومن المتوقع أن تنتج كل بقرة ما يعادل 250,000ل.ل تقريبا كربح صافي لصاحبها شهريا".
جنبلاط
أما المدير التنفيذي في مؤسسة تنمية الرواد (EDF) غازي جنبلاط، فقد اعتبر أن "قرض البقرة المنتجة يعيد عادات وتقاليد عاشها اللبنانيون منذ مئات السنين كمصدر لدخلهم من الموارد الزراعية وفي طليعتها إقتناء بقرة حلوب".وقال:" هذا القرض يمكن المزارع اللبناني من اقتناء بقرة أو أكثر تعيله مع عائلته ولا تثقل كاهله بالأعباء المرهقة، بحيث يؤمن له بيع منتوجه من الحليب مباشرة الى الموزع بالاضافة الى العناية البيطرية المستدامة. وبالتالي تأمين مردود معيشي ووطني لسكان المناطق لحثهم على البقاء في قراهم والتمسك بأرضهم".
وأشار الى "الأهمية التي تكمن في قرض البقرة المنتجة بأنه يشمل الفئات العمرية من 21 الى 66 عاما، وبذلك يستفيد المتقاعدون من هذا القرض لإنشاء مشاريع زراعية تؤمن لهم مداخيل إضافية".
