728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الخميس، 7 أبريل 2016

    جديد تحقيقات الخطف.. يخت بريطاني وفيلم بـ140 ألف دولار




    تفاعلت قضية الطفلين لهالا علي الأمين (6 سنوات) وشقيقها نوح (4 سنوات) اللذين خُطفا أمس الأول أثناء انتظارهما باص المدرسة مع جدتهما والخادمة في منطقة السان- تيريز الحدث، على رغم معرفة هوية الجهة الخاطفة منذ الساعات الأولى، إذ تبيّن أنّ تلفزيون الواقع اختار عائلة الأمين هذه المرة كمادة لإحدى حلقاته، بعد الكشف عن أنّ عملية خطفهما كانت تُصَوّر من فريق برنامج تلفزيوني، في معطيات جديدة برزت أمس.في سابقة غريبة من نوعها، لم تشأ الوالدة الأوسترالية سالي فوكنر، استرجاع طفليها بطريقة عادية، فقد اختارت الاستعانة بالمنظمة الدوليةCARI (Child Abduction Recovery International) وبفريق برنامج "60 Minutes" الأوسترالي لتوثيق عملية الخطف.

    وكان الفريق يصوّر عملية إرجاع الطفلين لأمهما التي كانت متزوّجة من اللبناني علي الامين، وقد وافقت على نقله الأطفال إلى لبنان لقضاء عطلة، وعلى رغم وعد الوالد بأنّ العطلة لن تستمرّ لفترة طويلة إلّا أنه رفض إعادة الأطفال إلى أوستراليا، ما دفعها الى الادّعاء بأنّ والدهما قد خطفهما.

    لم يشفع في الوالدة الأوسترالية اتصالها بالوالد علي الأمين لطمأنته بأنّ ولديهما معها، إذ إنّ القوى الأمنية بدأت عملها فوراً لتحديد مكان الوالدة والطفلين إضافة الى فريق عمل البرنامج المؤلف من الصحافية تارا براون والمنتج ستيفن رايس ومصوّر.

    وتوازياً كانت سلطات كانبيرا قد أعلنت أنّ فريقاً تلفزيونياً من محطة اوسترالية احتُجز في لبنان أثناء تصويره برنامج، وأنها تعمل بشكل حثيث لتحديد موقعه.

    وفي السياق، أكد مصدر أمني لـ"الجمهورية" أنّ "الطفلين أُعيدا الى والدهما، أما الوالدة وفريق البرنامج، باعتباره متواطئاً في عملية الخطف، فموقوفان حتى استكمال التحقيق، والموقوفون هم 5 أشخاص من الجنسية الأوسترالية من بينهم الوالدة، شخصان من الجنسية الإنكليزية، ولبنانيان".

    التحقيقات

    وفي جديد التحقيقات، كشف مرجع أمني لـ"الجمهورية" أنّها انتهت الى توضيح الصورة كاملة بتوقيف مقدمة ومعدة البرنامج التلفزيوني ومعها أعضاء الفريق الفنّي والتقني الأوستراليّين الثلاثة الذين يرافقونها وصاحب اليخت البريطاني الذي كان ينوي نقل الولدين الى الخارج من مرفأ الموفمبيك السياحي ومعه مساعده من التابعية الإنكليزية.

    ولفتت المعلومات إلى أنّ التحقيقات قادت الى اعتراف الجميع بما نُسب اليهم من تهم وأدوار يتوزّعونها على الفيلم الذي بلغت كلفته 140 الف دولار اميركي، وبات الجميع رهن إشارة مدعي عام جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي تسلّم التحقيقات الأوّلية التي أنجزها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

    وكشف المرجع الأمني أنّ الأم الأوسترالية لم تقصد السفارة الأوسترالية وأنها انتقلت بعد العملية الى منزل في منطقة الطريق الجديدة حيث اكتشف امرها جراء تعقّب الإتصالات التي كانت قائمة بينها وبين قائد اليخت المكلّف بعملية التهريب بحيث كان سينقل الأولاد الى خارج المياه الإقليمية اللبنانية، على أن تغادر الوالدة والفريق التلفزيوني لاحقاً كما دخلت الى بيروت من مطار بيروت منعاً لأيّ التباس.

    ومتابعة للقضية، زار السفير الأوسترالي غلين مايلز يرافقه ضابط الارتباط لدى السفارة ماركو دوكمانوفيك المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، الذي أكد أنّ الجميع موقوفون لدى قوى الأمن الداخلي وأنه يمكن للسفير الإطلاع على التحقيقات والإعترافات التي تقدموا بها، مطمئناً إياه بأنّ الجميع بخير وأنّ الولدين عادا الى منزلهما الوالدي بصحة جيدة.

    مشكلة قانونية

    لكنّ هذه القضية ليست الأولى من نوعها، ففي كلّ مرة يحصل انفصالٌ بين زوجين أحدهما لبناني والآخر أجنبي، يكون هناك لغط من ناحية حق الحضانة، نظراً لتضارب القانون اللبناني مع القوانين الخارجية في هذا الشأن.

    في هذا الإطار، يوضح الخبير في القانون الدولي المحامي الدكتور انطوان صفير لـ"الجمهورية" أنّ "هذه القضايا هي ضمن اختصاص يُسمّى "القانون الدولي الخاص" الذي يحدّد صلاحية أيّ محكمة وأيّ قانون واجب تطبيقه في حالات الزواج المختلط، أي الزواج بين شخصين من جنسيّتين مختلفتين حتى ولو كان أحدهما يحمل جنسيّتين بينهما واحدة مشتركة مع الشريك".

    ويلفت الى أنه "في قضية الوالدة الأوسترالية، هناك تضارب في الصلاحيات باعتبار أنّ القوانين التي ترعى الحضانة تختلف بين النظامين اللبناني والأوسترالي في هذا الصدد، وما يجيزه النظام الأوسترالي من حضانة للأم بشكلٍ مباشر، لا يجيزه القانون اللبناني في كلّ الأحوال، بل في بعضها"، مضيفاً: "في لبنان هناك قوانين عدة يُعمل بحسبها، وهي القانون المدني والقوانين الطائفية التي تُطبّق حسب الصلاحية المُعطاة وحسب مذهب الشخص.

    في القضية التي نتكلم عنها، يجب أن تكون المسألة واضحة، فطالما أنّ الأشخاص موجودون في لبنان فإنّ القوانين اللبنانية التي ترعى شروط الحضانة هي التي تُطبّق، والقاضي اللبناني هو الذي يطبّق هذه الأحكام".

    ويشدد صفير على أنه "إذا وُجد شرط في عقد الزواج، في حال كان مدنياً، يشير الى القانون الذي يجب تطبيقه في حال كان هناك خلاف، فإنّ القاضي يطبّقه، أما إذا كان الزواج طائفياً فإنّ القوانين اللبنانية تُطبّق بغض النظر عن أيّ قانون آخر"، مشيراً الى أنه "يبقى للقاضي اللبناني سلطة تقدير واسعة لدرس الخيارات والوقائع والظروف لكلّ شخص".

    (ربى منذر - الجمهورية)

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: جديد تحقيقات الخطف.. يخت بريطاني وفيلم بـ140 ألف دولار Rating: 5 Reviewed By: Unknown