قرار ريفي بالإنسحاب من جلسة الحكومة لم يكن إبن ساعته
الجمعة، شباط 12، 2016
أكدت أوساط مطلعة أنّ قرار وزير العدل أشرف ريفي بالإنسحاب من جلسة الحكومة ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء، لم يكن إبن ساعته ، وقد جاء بعد تأجيل البحث في هذا القرار في جلسات ثلاث متتالية، بحيث بَدا أنّ هناك اتجاهاً للمماطلة في إحالة ملف ميشال سماحة الى المجلس العدلي، ريثما يصدر الحكم المبرم من محكمة التمييز العسكرية الذي يقطع الطريق على نقل الملف الى المجلس العدلي.
وأشارت هذه الأوساط لصحيفة “الجمهورية”، الى انّ ريفي بمقاطعته جلسات الحكومة، تماهى مع ما اتفق عليه في لقاء الرياض الذي جمع أركان تيار “المستقبل” ووزرائه بالرئيس سعد الحريري .
واضافت المصادر أنه في هذا الإجتماع إتفق على اتخاذ وزراء “المستقبل” موقفاً موحداً في حال تمّ تعطيل قرار نقل ملف سماحة الى المجلس العدلي، وأجمع المجتمعون على هذا المطلب، وكان الأبرز منهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اعتبر “وجودنا في الحكومة خسّرنا كثيراً، ولا يجب ان نستمر فيها اذا لم يحل ملف سماحة الى المجلس العدلي”، واقترح المشنوق ان ينسحب هو وريفي من الحكومة، اذا تعذر انسحاب جميع الوزراء السنّة، كذلك اقترح وقف الحوار مع “حزب الله”، بحسب الأوساط نفسها.
وفي السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش ان ريفي “عبّر عن رأيه في هذه القضية على طريقته”، معترفاً ان “القرار أحدث اشكالية لدى جمهور “المستقبل” عموماً والطرابلسيين منهم خصوصاً.”
ورأى علوش في حديث لـ”النهار” انه “من المفترض على الوزير الممثل للتيار في الحكومة ان يكون قد نسق آراءه مع رئيس هذا التيار فهو يمثل حالة معينة وليس شخصه”.
وعن حالة التضامن الشعبي التي ظهرت مع وزير العدل على مواقع التواصل، اعتبر علوش ان “المواقف “الفجة” تخلق حولها حالة شعبوية وتكون أقوى من المنطق”، مشيراً الى ان “التجارب أثبتت ان المواقف العالية تبقى من دون أفق”.
وفي رأيه ان “ما تراه الناس هو نصف القصة من دون النظر في خلفيات تفاصيلها”، مضيفاً ان “الوقت الحالي ليس وقت المزيدات والانقسامات”.
ولم يستبعد علوش “ركوب طرف معين موجة الشعبوية هذه لضرب صورة الرئيس الحريري واظهاره بموقف الخائن لمبادئه”، مطالباً الجميع بالتنبه لهذه القضية بالذات. وكشف ان قضية الخلاف “المستقبلي” المستجد قيد المعالجة حالياً، لافتاً الى ان “الاتصالات لم تنقطع مع الوزير ريفي ومن المؤكد ان الخلاف لن يستمر”.