728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    .

    الخميس، 17 ديسمبر 2015

    معارضون لفرنجيّة: حسّن "خطّك"!

    يأتي على رأس لائحة التحفّظات التي يعدّدها فرقاء في تحالف 14 آذار على انتخاب النائب سليمان فرنجيّة رئيساً للجمهوريّة انتماؤه الى ما يحرص فرنجيّة على تسميته بـ "الخطّ". فرنجيّة، على عكس العماد ميشال عون، هو ابن هذا "الخطّ"، أما "الجنرال" فهو آخر المنضمّين إليه ولم يكن يوماً من صلبه. فرنجيّة ليس في وارد الابتعاد عن هذا "الخطّ"، حتى لو أصبح رئيساً، أما عون فلا شيء مضموناً معه.

    يحرص بعض المطلعين على أعمال "اللجنة السياسيّة" التي ضمّت ممثّلاً عن البطريركيّة المارونيّة هو المطران سمير مظلوم، أكثر القاطنين في بكركي تحمّساً لانتخاب فرنجيّة، وممثّلين عن الأحزاب المسيحيّة الأربعة، على التذكير بالوثيقة التي صدرت بعد اجتماعات متتالية للجنة محورها الاستحقاق الرئاسي. ورد في البند الخامس من الوثيقة، التي سبق صدورها الفراغ في الرئاسة، ما حرفيّته: "بما أنّه من الصعب أخلاقيّاً وقانونيّاً، حصر مواصفات الرئيس وحقّ الترشّح بالأقطاب الأربعة، يدعو هذا الاستحقاق الى قيام تنسيق حول آليّة العمليّة الانتخابيّة، تضمن حصول انتخاب رئيس للجمهوريّة وفق الأصول والمهل الدستوريّة، وتمنع فرض تسويات لا تتوافق مع السعي الى إعادة الفعاليّة للدور المسيحي، ولا تعيق تحقيق المصلحة المشتركة، وهذه الآليّة لا بدّ من أن يكون الأقطاب شركاء فعليّين وفاعلين في صناعتها".
    أما العودة الى هذه الوثيقة فهدفها، بالنسبة الى البعض، التذكير بأنّ حصريّة ترشيح الأقطاب الأربعة ليست واردة في أيّ نصّ بل، على العكس، أتت هذه الوثيقة التي وافق عليها ممثّلو الأقطاب، ومنهم الوزير السابق يوسف سعادة، لتنفي هذه الحصريّة وتمنح القادة حقّاً بالشراكة في صناعة الرئيس، أي التوافق عليه، ومنحه صفة "القويّ" إذا لم تكن تتوفّر فيه لناحية التمثيل الشعبي.

    ويشير معارضو وصول فرنجيّة من فريق 14 آذار، بأحزابه ومستقلّيه، الى أنّ البناء في هذا الترشيح على وجود رئيس "المردة" بين الموارنة الأربعة الكبار، وهو أقلّهم "قوّةً" برأي هؤلاء، ليس نقطة تسجّل لصالحه ما دامت حصريّة ترشيح الأربعة ليست واردة أصلاً، زد على ذلك أنّها تتنافى مع الحدّ الأدنى من الديمقراطيّة و"الأخلاق والقانون"، وفق ما أشار إليه نصّ الوثيقة الآنف ذكره.
    إلا أنّ معارضي فرنجيّة، من فريق خصومه السياسيّين، لا يكتفون بهذه الملاحظة على ترشيحه، بل يستخدمون الكلمة التي اقترنت بفرنجيّة نفسه لتوجيه سهام انتقاداتهم مباشرةً إليه، وهي "الخطّ". فابن زغرتا هو أكثر المسيحيّين قرباً من دمشق، ولا شريك له في لبنان سوى الرئيس السابق اميل لحود في بناء علاقة شخصيّة مع الرئيس بشار الأسد، ما يدفع المعترضين الى تكرار السؤال نفسه ألف مرّة في اليوم: ما الذي دفع سعد الحريري الى إطلاق مبادرته لإيصال فرنجيّة الى القصر الجمهوري، ما يمنح "الخطّ" إيّاه انتصاراً سابقاً للحسمَين العسكري والتفاوضي في سوريا؟

    وإذا كان بعض معارضي فرنجيّة قاطعين في رفضهم، وعلى رأس هؤلاء "القوات اللبنانيّة"، فإنّ معارضة آخرين ممّن بنوا جسوراً للعلاقة مع بنشعي أو ممّن يعجزون عن مواجهة رغبة الحريري الواضحة في تسمية فرنجيّة، ترتكز على الطلب من رئيس "المردة" أن يحسّن "خطّه"، أي أن يبتعد أكثر عن "محور الممانعة" باتجاه الوسط لكسب صفة "المرشّح التوافقي". وهو ما لن يفعله فرنجيّة الذي، وإن اختلف اللبنانيّون اليوم على مسألة انتخابه، إلا أنّهم يُجمعون على مبدئيّته وعلى التزامه بـ "الخطّ".



    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: معارضون لفرنجيّة: حسّن "خطّك"! Rating: 5 Reviewed By: Unknown